اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل

صلاح أبو الحاج
تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج

ما يتعلَّقُ بالغُسْل

وسبقَهُ إليه صاحبُ «الحَلْبَة» (¬1) لكنَّهُ تَردَّدَ فيه، فقال: أمَّا إذا ظَهَرَ في صُورةِ آدميّ، وكذا إذا ظَهَرَ للرَّجُلِ جِنِّيةً في صورة آدميَّةٍ فوَطِئَها وجبَ الغُسْل؛ لوجودِ المجانسةِ الصُّوريَّةِ المفيدة لكمال السَّببيَّة، اللَّهُمَّ إلا أن يُقال: هذا إنّما يتمُّ لو لم توجدْ بينَهُما مُبَايَنَةٌ معنويّةٌ في الحقيقة، ومن ثَمَّ علَّلَ بعضُهم حرمةَ التَّناكُحِ بينهما، فينبغي أن لا يجبَ الغُسْلُ إلا بالإنزالِ كما في البهيمةِ والميتة. انتهى (¬2).
والحقُّ وجوبُ الغُسْلِ إذا تَيَقَّنَتْ بوَطْء الجِنِّيّ (¬3).
(أَيُّ امرأةٍ وَلدتْ وَلداً وَسالَ الدَّمُ منها، ولم تكن نُفَسَاء؟
أقولُ: هي التَّي وَلدتْ وَلداً من سُرَّتِها، وسَالَ الدَّمُ منها، فإنَّها لا تكونُ نفساءَ صرَّحَ به في «الخلاصة» (¬4).
¬__________
(¬1) وقع في الأصل: «الحلية»، وقد حقَّق الشيخ العلامة عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله في إحدى تعليقاته على كتاب «الأجوبة الفاضلة» (ص197 - 201) أن اسم الكتاب هو «حَلْبَةُ المُجَلِّي وبغية المهتدي في شرح منية المصلي وغنية المبتدي»، وأن اسم «حلية المحلي» تحريف قطعاً، ونبَّه أن هذا التحريف وقع في كثير من كتب الفقه الحنفي مثل «حاشية ابن عابدين»، فلينتبه لذلك.
و «حَلْبَةُ المُجَلِّي» لمحمد بن محمد بن محمد بن حسن الحَلَبِيّ الحنفي، أبو عبد الله، شمس الدين، المعروف بابن أمير حاج، وبابن الموقت، هو تلميذُ للشيخ ابن الهُمَام والحافظ ابنِ حَجَرٍ، قال الإمام اللكنوي: وشرحه «للمُنْيَةِ» يدلُّ على تبحرِه، وسعةِ نظرِه، ورجحانِ فِكْرِه، ولو جُعِلَ من أربابِ التَّرْجيحِ فهو رأيٌ نجيحٌ، ومن مؤلفاته:، و «التقرير والتحبير شرح التحرير» لابن الهُمَام، و «ذخيرة القصر في تفسير سورة والعصر»، (825 - 879هـ). انظر: «الضوء اللامع» (9: 210 - 211). «كشف الظنون» (358:1). «المستطرفة» (ص146 - 147).
(¬2) من «حاشية ابن عابدين على الدر المختار» (1: 161).
(¬3) بسط الإمام اللكنوي الكلام في مسألة جماع الجنِّي إنسيةً بما لا مزيد عليه في رسالته المسمَّاة بـ «تدوير الفلك في حصول الجماعة بالجنّ والملك» فلتنظر.
(¬4) وينبغي تقييد السيلان من السرة، أمّا إن كان السيلان من القبل فتكون نفساء. قال في
«البحر الرائق» (1: 229): «فلو ولدته من السرة، فإن سال الدم من الرحم من القبل تكون نفساء، وإلا فذات جرح».
المجلد
العرض
22%
تسللي / 570