اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحاوي للفتاوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الحاوي للفتاوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
وَهَذَا الْفَرْعُ عَزِيزُ النَّقْلِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الرافعي وَلَا النووي، وَإِنَّمَا نَقَلَهُ السبكي فِي تَكْمِلَةِ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.

مَسْأَلَةٌ: رَجُلٌ اشْتَرَى أَمَةً عَلَى أَنَّهَا مُغِبَّةٌ فَبَانَتْ حَامِلًا فَهَلْ لَهُ الرَّدُّ؟ .
الْجَوَابُ: نَعَمْ لِأَنَّ الْمُغِبَّةَ فِي الْعُرْفِ مَنِ انْقَطَعَ دَمُهَا فِي أَيَّامِ الْعَادَةِ لَا بِحَمْلٍ، وَلِهَذَا يُقَالُ: فُلَانَةُ ظُنَّتْ حَامِلًا فَبَانَتْ مُغِبَّةً.

مَسْأَلَةٌ: رَجُلٌ اشْتَرَى شَقَّتَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدَةً ثُمَّ وَجَدَ بِإِحْدَاهُمَا عَيْبًا فَهَلْ يَثْبُتُ الْبَيْعُ فِي إِحْدَاهُمَا وَيَفْسُدُ فِي الْأُخْرَى، أَوْ يَفْسُدُ فِيهِمَا، وَهَلْ يُجْبَرُ الْبَائِعُ عَلَى أَرْشِ الشَّقَّةِ لِرَغْبَةِ الْمُشْتَرِي فِيهِمَا، وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ تَصَرَّفَ فِي إِحْدَاهُمَا فَمَا الْحُكْمُ؟ وَهَلْ يَلْزَمُهُ يَمِينٌ أَنَّهُ مَا اطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ؟ .
الْجَوَابُ: الْبَيْعُ صَحِيحٌ فِي الشَّقَّتَيْنِ وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ عِنْدَ ظُهُورِ الْعَيْبِ فَيَرُدُّهُمَا مَعًا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْمَعِيبَةَ وَيُمْسِكَ السَّلِيمَةَ وَلَا طَلَبُ الْأَرْشِ، نَعَمْ إِذَا تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي فِي وَاحِدَةٍ ثُمَّ ظَهَرَ بِالْأُخْرَى عَيْبٌ فَلَيْسَ لَهُ الرَّدُّ حِينَئِذٍ لِتَبْعِيضِ الصَّفْقَةِ بَلْ يُطَالِبُ بِالْأَرْشِ، وَإِذَا ادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ اطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ حَلَفَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ.

[بَابُ الْإِقَالَةِ]
مَسْأَلَةٌ: رَجُلٌ بَاعَ حِمَارًا ثُمَّ طَلَبَ مِنَ الْمُشْتَرِي الْإِقَالَةَ فَقَالَ: بِشَرْطِ أَنْ تَبِيعَهُ لِي بَعْدَ ذَلِكَ بِكَذَا فَقَالَ نَعَمْ فَلَمَّا أَقَالَهُ امْتَنَعَ مِنَ الْبَيْعِ فَهَلْ تَصِحُّ هَذِهِ الْإِقَالَةُ؟ .
الْجَوَابُ: إِنْ كَانَ هَذَا الشَّرْطُ لَمْ يُدْخِلَاهُ فِي صُلْبِ الْإِقَالَةِ بَلْ تَوَاطَآ عَلَيْهِ قَبْلَهَا ثُمَّ حَصَلَتِ الْإِقَالَةُ، فَالْإِقَالَةُ صَحِيحَةٌ وَالشَّرْطُ لَاغٍ وَلَا يَلْزَمُهُ الْبَيْعُ لَهُ ثَانِيًا، وَإِنْ ذَكَرَ الشَّرْطَ فِي صُلْبِ الْإِقَالَةِ فَسَدَتِ الْإِقَالَةُ.

مَسْأَلَةٌ: رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ بَيْتًا سَنَةً ثُمَّ أَجَّرَهُ لِآخَرَ بَاقِيَ إِجَارَتِهِ ثُمَّ تَقَايَلَ الْمُسْتَأْجِرُ الْأَوَّلُ مَعَ الْمُؤَجِّرِ فَإِجَارَةُ الثَّانِي صَحِيحَةٌ أَمْ لَا؟ وَمَنْ يُطَالِبُ الْمُسْتَأْجِرَ الثَّانِيَ وَبِمَاذَا يُطَالِبُ بِالثَّمَنِ أَمْ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ؟ .
الْجَوَابُ: الَّذِي يَظْهَرُ بُطْلَانُ الْإِقَالَةِ فِي الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ بَعْدَ إِيجَارِهَا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهَا، وَلِأَنَّ الْإِقَالَةَ وَارِدَةٌ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَلَى الْمَنْفَعَةِ وَهِيَ غَيْرُ بَاقِيَةٍ فِي مِلْكِهِ، فَأَشْبَهَ
110
المجلد
العرض
23%
الصفحة
110
(تسللي: 107)