الحاوي للفتاوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
خَيْبَرَ جُعِلَتْ لَهُ مَائِدَةٌ، فَأَكَلَ مُتَّكِئًا وَاطَّلَى وَأَصَابَتْهُ الشَّمْسُ وَلَبِسَ الظُّلَّةَ، قَالَ أحمد: سَأَلْتُ آدم: مَا الظُّلَّةُ؟ قَالَ: الْبُرْطُلَّةُ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِهِ» . وَهَذَا أَيْضًا فَاتَ ابن كثير.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا هشيم عَنْ أبي المشرفي - ليث بن أبي راشد - عَنْ أبي معشر، عَنْ إبراهيم قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اطَّلَى وَلِيَ عَانَتَهُ بِيَدِهِ» . أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ عَنْ هشيم وشريك، كِلَاهُمَا عَنْ أبي المشرفي بِهِ، قَالَ ابن كثير: وَهُوَ مُرْسَلٌ يَتَقَوَّى بِالْمَوْصُولِ الَّذِي أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: ثَنَا الصفدي بن سنان العقيلي، عَنْ محمد بن الزبير الحنظلي، عَنْ مكحول قَالَ: «لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ أَكَلَ مُتَّكِئًا وَتَنَوَّرَ» .
قُلْتُ: هَذَا الْحَدِيثُ فَاتَ ابن كثير فَلَمْ يَذْكُرْهُ، وَهُوَ مُرْسَلٌ. وَقَالَ أبو داود فِي الْمَرَاسِيلِ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، عَنْ عبد الواحد - هو ابن زياد - عَنْ صالح بن صالح، عَنْ أبي معشر زياد بن كليب، «أَنَّ رَجُلًا نَوَّرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا بَلَغَ الْعَانَةَ كَفَّ الرَّجُلُ، وَنَوَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفْسَهُ» . أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى. وَفِي تَارِيخِ ابن عساكر بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَنَوَّرُ كُلَّ شَهْرٍ، وَيُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ كُلَّ خَمْسَ عَشْرَةَ» . هَذَا الْحَدِيثُ فَاتَ ابن كثير، وَفِيهِ فَائِدَةٌ نَفِيسَةٌ وَهِيَ ذِكْرُ التَّوْقِيتِ.
[ذِكْرُ الْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ]
أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ يعلى بن مرة الثقفي قَالَ: «اطَّلَيْتُ يَوْمًا ثُمَّ تَخَلَّقْتُ بِزَعْفَرَانٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَنَاوَلْتُهُ يَدِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلِّ عَلَيَّ، فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي عَلَى يَدِكَ؟ قُلْتُ: إِنِّي تَنَوَّرْتُ ثُمَّ تَخَلَّقْتُ، فَقَالَ: أَلَكَ امْرَأَةٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: أَلَكَ سُرِّيَّةٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَانْطَلِقْ فَاغْسِلْهُ ثُمَّ اغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَانْطَلَقْتُ فَاغْتَسَلْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَصَلَّى عَلَيَّ» . وَأَخْرَجَ مسدد فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ فَيُنَوِّرُهُ صَاحِبُ الْحَمَّامِ، فَإِذَا بَلَغَ حِقْوَهُ قَالَ لِصَاحِبِ الْحَمَّامِ: اخْرُجْ.
وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيِّ قَالَ: كَانَ ثَوْبَانُ جَارًا لَنَا، وَكَانَ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ وَيَتَنَوَّرُ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا هشيم عَنْ أبي المشرفي - ليث بن أبي راشد - عَنْ أبي معشر، عَنْ إبراهيم قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اطَّلَى وَلِيَ عَانَتَهُ بِيَدِهِ» . أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ عَنْ هشيم وشريك، كِلَاهُمَا عَنْ أبي المشرفي بِهِ، قَالَ ابن كثير: وَهُوَ مُرْسَلٌ يَتَقَوَّى بِالْمَوْصُولِ الَّذِي أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: ثَنَا الصفدي بن سنان العقيلي، عَنْ محمد بن الزبير الحنظلي، عَنْ مكحول قَالَ: «لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ أَكَلَ مُتَّكِئًا وَتَنَوَّرَ» .
قُلْتُ: هَذَا الْحَدِيثُ فَاتَ ابن كثير فَلَمْ يَذْكُرْهُ، وَهُوَ مُرْسَلٌ. وَقَالَ أبو داود فِي الْمَرَاسِيلِ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، عَنْ عبد الواحد - هو ابن زياد - عَنْ صالح بن صالح، عَنْ أبي معشر زياد بن كليب، «أَنَّ رَجُلًا نَوَّرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا بَلَغَ الْعَانَةَ كَفَّ الرَّجُلُ، وَنَوَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفْسَهُ» . أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى. وَفِي تَارِيخِ ابن عساكر بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَنَوَّرُ كُلَّ شَهْرٍ، وَيُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ كُلَّ خَمْسَ عَشْرَةَ» . هَذَا الْحَدِيثُ فَاتَ ابن كثير، وَفِيهِ فَائِدَةٌ نَفِيسَةٌ وَهِيَ ذِكْرُ التَّوْقِيتِ.
[ذِكْرُ الْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ]
أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ يعلى بن مرة الثقفي قَالَ: «اطَّلَيْتُ يَوْمًا ثُمَّ تَخَلَّقْتُ بِزَعْفَرَانٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَنَاوَلْتُهُ يَدِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلِّ عَلَيَّ، فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي عَلَى يَدِكَ؟ قُلْتُ: إِنِّي تَنَوَّرْتُ ثُمَّ تَخَلَّقْتُ، فَقَالَ: أَلَكَ امْرَأَةٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: أَلَكَ سُرِّيَّةٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَانْطَلِقْ فَاغْسِلْهُ ثُمَّ اغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَانْطَلَقْتُ فَاغْتَسَلْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَصَلَّى عَلَيَّ» . وَأَخْرَجَ مسدد فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ فَيُنَوِّرُهُ صَاحِبُ الْحَمَّامِ، فَإِذَا بَلَغَ حِقْوَهُ قَالَ لِصَاحِبِ الْحَمَّامِ: اخْرُجْ.
وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيِّ قَالَ: كَانَ ثَوْبَانُ جَارًا لَنَا، وَكَانَ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ وَيَتَنَوَّرُ.
405