اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحاوي للفتاوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الحاوي للفتاوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
[كِتَابُ الْجَنَائِزِ] [مَسْأَلَةٌ سَقْطٌ لَمْ يَسْتَهِلَّ وَلَمْ يَخْتَلِجْ وَقَدْ بَلَغَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا هَلْ تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ]
مَسْأَلَةٌ: سَقْطٌ لَمْ يَسْتَهِلَّ وَلَمْ يَخْتَلِجْ وَقَدْ بَلَغَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا هَلْ تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ .
الْجَوَابُ: قَدْ يُفْهَمُ مِنْ عِبَارَةِ الرافعي فِي شَرْحَيْهِ حَيْثُ قَالَ: وَإِنْ بَلَغَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا وَلَمْ يَتَحَرَّكْ وَلَا اسْتَهَلَّ فَفِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ قَوْلَانِ: أَظْهَرُهُمَا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَوْ بَلَغَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ مَثَلًا حَيْثُ قَالَ فَصَاعِدًا، وَكَذَا مِنْ تَعْلِيلِهِ بِأَنَّهُ لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ، وَمِنْ تَعْلِيلِ غَيْرِهِ أَنَّهُ قَدْ يَتَخَلَّفُ نَفْخُ الرُّوحِ لِأَمْرٍ أَرَادَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْأَشْبَهُ تَخْصِيصُ قَوْلِهِ فَصَاعِدًا بِمَا لَمْ يُجَاوِزْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ جَاوَزَهَا دَخَلَ فِي حُكْمِ الْمَوْلُودِ لَا السَّقْطِ، وَقَدْ قَالَ ابن الرفعة فِي الْكِفَايَةِ نَقْلًا عَنِ الشَّيْخِ أبي حامد: السَّقْطُ مَنْ وُلِدَ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّةِ الْحَمْلِ، وَقِيلَ: هُوَ مَنْ وُلِدَ مَيِّتًا، فَتَرْجِيحُهُ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَوْلُودَ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مَوْلُودٌ لَا سَقْطٌ فَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ ضَابِطِ أَحْكَامِ السَّقْطِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[الْفَوَائِدُ الْمُمْتَازَةُ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَقَعَ السُّؤَالُ عَنِ الْجِنَازَةِ إِذَا صَلَّى عَلَيْهَا أَوَّلًا، ثُمَّ حَضَرَ مَنْ لَمْ يُصَلِّ وَصَلَّى فَهَلْ تَكُونُ الصَّلَاةُ الثَّانِيَةُ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا؟ فَأَجَبْتُ بِأَنَّهَا فَرْضٌ هَذَا هُوَ الْمَنْقُولُ، فَسُئِلْتُ عَنْ تَحْرِيرِ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ النَّظَرُ فَإِنَّ ذَلِكَ مُشْكِلٌ، فَإِنَّ الْفَرْضَ بِالصَّلَاةِ الْأُولَى فَكَيْفَ تُوصَفُ الثَّانِيَةُ بِأَنَّهَا فَرْضٌ؟ فَوَضَعْتُ هَذِهِ الْكَرَّاسَةَ لِتَحْرِيرِ ذَلِكَ وَسَمَّيْتُهَا: (الْفَوَائِدَ الْمُمْتَازَةَ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ) وَنَبْدَأُ بِذِكْرِ الْمَنْقُولِ فِي ذَلِكَ قَالَ الرافعي: إِذَا أُقِيمَتْ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ حَضَرَ آخَرُونَ فَلَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا عَلَيْهَا أَفْرَادًا أَوْ فِي جَمَاعَةٍ أُخْرَى وَتَكُونُ صَلَاتُهُمْ فَرْضًا فِي حَقِّهِمْ كَمَا أَنَّهَا فَرْضٌ فِي حَقِّ الْأَوَّلِينَ، بِخِلَافِ مَنْ صَلَّاهَا مَرَّةً لَا تُسْتَحَبُّ لَهُ إِعَادَتُهَا، فَإِنَّ الْمُعَادَ يَكُونُ تَطَوُّعًا، وَهَذِهِ
96
المجلد
العرض
20%
الصفحة
96
(تسللي: 93)