اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحاوي للفتاوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الحاوي للفتاوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
[الْمِنْحَةُ فِي السُّبْحَةِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٤٥ - (الْمِنْحَةُ فِي السُّبْحَةِ)
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى وَبَعْدُ، فَقَدْ طَالَ السُّؤَالُ عَنِ السُّبْحَةِ هَلْ لَهَا أَصْلٌ فِي السُّنَّةِ؟ فَجَمَعْتُ فِيهَا هَذَا الْجُزْءَ مُتَتَبِّعًا فِيهِ مَا وَرَدَ فِيهَا مِنَ الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.
أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وأبو داود، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، والحاكم وَصَحَّحَهُ «عَنِ ابن عمرو قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيَدِهِ» .
وَأَخْرَجَ ابْنُ أبي شيبة، وأبو داود، وَالتِّرْمِذِيُّ، والحاكم عَنْ بسيرة - وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ وَلَا تَغْفُلْنَ فَتَنْسَيْنَ التَّوْحِيدَ وَاعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْؤُولَاتٌ وَمُسْتَنْطَقَاتٌ» .
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، والحاكم، وَالطَّبَرَانِيُّ «عَنْ صفية قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ يَدَيَّ أَرْبَعَةُ آلَافِ نَوَاةٍ أُسَبِّحُ بِهِنَّ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا بِنْتَ حيي؟ قُلْتُ: أُسَبِّحُ بِهِنَّ، قَالَ: قَدْ سَبَّحْتُ مُنْذُ قُمْتُ عَلَى رَأْسِكِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا، قُلْتُ: عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " قُولِي سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ مِنْ شَيْءٍ» صَحِيحٌ أَيْضًا.
وَأَخْرَجَ أبو داود، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ، والحاكم وَصَحَّحَهُ «عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: " أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَوًى - أَوْ حَصًى - تُسَبِّحُ فَقَالَ: أُخْبِرُكِ بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هَذَا وَأَفْضَلُ؟ قُولِي سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الْأَرْضِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ، اللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ» .
وَفِي جُزْءِ هِلَالٍ الْحَفَّارِ، وَمُعْجَمِ الصَّحَابَةِ لِلْبَغَوِيِّ، وَتَارِيخِ ابن عساكر مِنْ طَرِيقِ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ جَدِّهِ بقية، عَنْ أبي صفية مولى النبي ﷺ أَنَّهُ كَانَ
3
المجلد
العرض
102%
الصفحة
3
(تسللي: 474)