اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحاوي للفتاوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الحاوي للفتاوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
[سُورَةُ الْوَاقِعَةِ]
مَسْأَلَةٌ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ [الواقعة: ١٧] هَلِ الْوِلْدَانُ مِنْ مَخْلُوقَاتِ الدُّنْيَا أَوْ مِنْ مَخْلُوقَاتِ الْجَنَّةِ، وَهَلْ هُمْ طِوَالٌ أَوْ قِصَارٌ؟ وَهَلْ يَتَمَتَّعُونَ فِي الْآخِرَةِ بِالنِّسَاءِ؟
الْجَوَابُ: الْوِلْدَانُ مِنْ مَخْلُوقَاتِ الْجَنَّةِ لَا الدُّنْيَا، وَهُمْ مُتَفَاوِتُونَ فِي الْخِلْقَةِ بِالطُّولِ وَالْقِصَرِ، وَكَذَلِكَ الْحُورُ بِخِلَافِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْبَشَرِ، فَإِنَّهُمْ سَوَاءٌ فِي الْخِلْقَةِ، وَلَا يَتَمَتَّعُ الْوِلْدَانُ فِي الْجَنَّةِ بِالنِّسَاءِ بَلْ هُمْ مُعَدُّونَ لِخِدْمَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

[سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ]
مَسْأَلَةٌ مِنْ حَلَبَ: وَقَعَ فِي تَفْسِيرِ الْبَيْضَاوِيِّ فِي سُورَةِ ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ﴾ [المجادلة: ١] ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [المجادلة: ٤] قَالَ الْقَاضِي: وَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧] فَمَا وَجْهُ كَوْنِهِ نَظِيرًا لَهُ.
الْجَوَابُ: وَجْهُ إِيقَاعِ لَفْظِ الْكُفْرِ مَوْضِعَ عَدَمِ الْفِعْلِ فَإِنَّهُ هُنَاكَ أَوْقَعَ، ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ [آل عمران: ٩٧] مَوْضِعَ وَمَنْ لَمْ يَحُجَّ، وَهُنَا أَوْقَعَ (وَلِلْكَافِرِينَ) مَوْضِعَ وَلِلَّذِينَ لَا يَقْبَلُونَهَا.

[سُورَةُ الْمُلْكِ]
مَسْأَلَةٌ مِنْ حَلَبَ: وَقَعَ فِي تَفْسِيرِ الْبَيْضَاوِيِّ فِي تَفْسِيرِ الْمُلْكِ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١١] قَالَ: وَالتَّغْلِيبُ لِلْإِيجَازِ إِلَى آخِرِهِ فَالتَّغْلِيبُ فِي مَاذَا؟
الْجَوَابُ: هُوَ فِي قَوْلِهِ ﴿لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١١] فَإِنَّهُ أُرِيدَ بِهِ الْفَرِيقَانِ: أَصْحَابُ السَّعِيرِ، وَالَّذِينَ قَالُوا: ﴿لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا﴾ [الملك: ١٠] فِيهِمْ، وَلَوْ جَاءَ عَلَى طِبْقِ الْآيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ لَقِيلَ: فَسُحْقًا لَهُمْ وَلِأَصْحَابِ السَّعِيرِ مِنْهُمْ، فَوَقَعَ التَّغْلِيبُ ; لِلْإِيجَازِ، وَلِأَنَّ الَّذِينَ يَكُونُونَ فِيهِمْ يَصِيرُونَ مِنْهُمْ.
383
المجلد
العرض
82%
الصفحة
383
(تسللي: 380)