اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحاوي للفتاوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الحاوي للفتاوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
[بَابُ الْإِقْرَارِ]
مَسْأَلَةٌ: إِذَا قَالَ لِفُلَانٍ عِنْدِي أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ كَمْ يَلْزَمُهُ؟ .
الْجَوَابُ: مُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ بَعْضُ دِرْهَمٍ وَهُوَ قَدْرُ مَا يُتَمَوَّلُ مِنَ الدَّرَاهِمِ.

مَسْأَلَةٌ: مَرِيضُ صَدْرٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ مُبَارَأَةٌ مَا عَدَا حُقُوقَ الزَّوْجِيَّةِ وَلَمْ يَسْتَفْسِرُوهُ عَنْ مُرَادِهِ بِالْحُقُوقِ فَهَلْ تَدْخُلُ كِسْوَتُهَا فِي لَفْظِ الْحُقُوقِ، أَوْ تُحْمَلُ عَلَى حَالِّ الصَّدَاقِ وَمُنَجَّمِهِ فَقَطْ؟ وَهَلْ يَنْفَعُ قَوْلُ الْمَرِيضِ لِغَيْرِ الشُّهُودِ قَبْلَ مَوْتِهِ: لَيْسَ لِزَوْجَتِي عِنْدِي سِوَى حَالِّ الصَّدَاقِ وَمُنَجَّمِهِ؟
الْجَوَابُ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي أَصْلِهَا شَامِلَةٌ لِكُلِّ حَقٍّ لِلزَّوْجَةِ مِنْ صَدَاقٍ وَكِسْوَةٍ وَنَفَقَةٍ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ إِطْلَاقِهَا إِرَادَةُ جَمِيعِ مَدْلُولَاتِهَا، فَإِذَا طَلَّقَهَا الزَّوْجُ وَأَرَادَ بَعْضَ ذَلِكَ قُبِلَ مِنْهُ، وَإِذَا أَخْبَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا عِنْدَهُ سِوَى الْحَالِّ وَالْمُنَجَّمِ نَفَعَ ذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْمُطْلَقَةِ فِي الْإِقْرَارِ.

[بَابُ الْغَصْبِ]
[مسائل متفرقة]
بَابُ الْغَصْبِ
مَسْأَلَةٌ: سَيِّدٌ قَطَعَ يَدَ عَبْدِهِ ثُمَّ غَصَبَهُ غَاصِبٌ فَمَاتَ بِالسِّرَايَةِ عِنْدَهُ، فَمَاذَا يَلْزَمُ الْغَاصِبَ؟
الْجَوَابُ: مُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ هَلَاكَهُ مُسْتَنِدٌ إِلَى سَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَى الْغَصْبِ.

مَسْأَلَةٌ: رَجُلٌ ذِمِّيٌّ نَهَى مُسْلِمًا عَنْ مُنْكَرٍ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مُكَلَّفٌ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ أَمْ لَا؟ .
الْجَوَابُ: لِإِنْكَارِ الْمُنْكَرِ مَرَاتِبُ، مِنْهَا الْقَوْلُ كَقَوْلِهِ: لَا تَزْنِ مَثَلًا، وَمِنْهَا الْوَعْظُ كَقَوْلِهِ: اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّ الزِّنَا حَرَامٌ وَعُقُوبَتَهُ شَدِيدَةٌ، وَمِنْهَا السَّبُّ وَالتَّوْبِيخُ وَالتَّهْدِيدُ كَقَوْلِهِ: يَا فَاسِقُ يَا مَنْ لَا يَخْشَى اللَّهَ لَئِنْ لَمْ تُقْلِعْ عَنِ الزِّنَا لَأَرْمِيَنَّكَ بِهَذَا السَّهْمِ، وَمِنْهَا الْفِعْلُ كَرَمْيِهِ بِالسَّهْمِ مَنْ أَمْسَكَ امْرَأَةً أَجْنَبِيَّةً لِيَزْنِيَ بِهَا، وَكَكَسْرِهِ آلَاتِ الْمَلَاهِي وَإِرَاقَةِ أَوَانِي الْخُمُورِ، وَهَذِهِ الْمَرَاتِبُ الْأَرْبَعَةُ لِلْمُسْلِمِ، وَلَيْسَ لِلذِّمِّيِّ مِنْهَا سِوَى الْأُولَيَيْنِ فَقَطْ دُونَ الْأُخْرَيَيْنِ؛ لِأَنَّ فِيهِمَا وِلَايَةً وَتَسَلُّطًا لَا يَلِيقَانِ بِالْكَافِرِ، وَأَمَّا الْأُولَيَانِ فَلَيْسَ فِيهِمَا ذَلِكَ بَلْ هُمَا مُجَرَّدُ فِعْلِ خَيْرٍ، وَقَدْ ذَكَرَ الأسنوي فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ أَنَّ فِي حِفْظِهِ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْكَافِرِ
134
المجلد
العرض
28%
الصفحة
134
(تسللي: 131)