اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحاوي للفتاوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الحاوي للفتاوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
[كِتَابُ الزَّكَاةِ] [مسائل متفرقة]
مَسْأَلَةٌ: قَالُوا لَا زَكَاةَ فِي التِّينِ، قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: بِلَا خِلَافٍ وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْعِنَبِ بَلْ أَوْلَى.
الْجَوَابُ: الْمَدَارُ فِي الزَّكَاةِ عَلَى وُرُودِ النَّصِّ، وَلَا مَدْخَلَ لِلْقِيَاسِ فِي ذَلِكَ، وَلَمْ يَثْبُتْ نَصٌّ فِي إِيجَابِهَا فِي التِّينِ.

مَسْأَلَةٌ: مَا الْمُرَادُ بِفَقِيرِ الْبَلَدِ الَّذِي تُصْرَفُ إِلَيْهِ الزَّكَاةُ هَلْ هُوَ مَنْ أَدْرَكَ وَقْتَ الْوُجُوبِ بِنِيَّةٍ تَقْطَعُ التَّرَخُّصَ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ؟ وَإِذَا لَمْ يَقْبَلِ الْفُقَرَاءُ الزَّكَاةَ هَلْ يُجْبِرُهُمُ الْحَاكِمُ أَمْ لَا؟ وَإِذَا لَمْ يُجْبِرْهُمْ هَلْ يَجُوزُ النَّقْلُ مَعَ وُجُودِهِمْ أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ: الْمُرَادُ بِفَقِيرِ الْبَلَدِ مَنْ كَانَ بِبَلَدِ الْمَالِ عِنْدَ الْوُجُوبِ، صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ، وَذَكَرَ الزركشي فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ أَنَّ الْفُقَرَاءَ إِذَا امْتَنَعُوا مِنْ أَخْذِ الزَّكَاةِ قُوتِلُوا وَلَا يَصِحُّ لَهُمْ إِبْرَاءُ رَبِّ الْمَالِ مِنْهَا.

مَسْأَلَةٌ: شَافِعِيٌّ لَا يَجُوزُ أَنْ يَقْتَصِرَ فِي إِخْرَاجِ زَكَاةِ فِطْرِهِ عَلَى أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُقَلِّدَ بَعْضَ الْمَذَاهِبِ مِمَّنْ يُجَوِّزُ الِاقْتِصَارَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ إِذْ يَعْسُرُ عَلَيْهِ إِخْرَاجُ قَدَحَيْنِ لِأَشْخَاصٍ مُتَعَدِّدَةٍ أَمْ لَا؟ فَإِنْ جَوَّزْتُمْ فَهَلْ يَسُوغُ لَهُ ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ أَخْرَجَهَا قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى مُقْتَضَى مَذْهَبِهِ سِنِينَ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي ذَلِكَ أَنْ تَدْعُوَ إِلَيْهِ ضَرُورَةٌ أَمْ لَا؟ وَإِذَا وَكَّلَ مَنْ مَذْهَبُهُ جَوَازُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَهَلْ يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ أَنْ يُرَاعِيَ مَذْهَبَ الْمُوَكِّلِ أَمْ لَا؟ فَإِنْ لَمْ يَجِبْ وَأَخْرَجَهَا لِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَهَلْ تَسْقُطُ عَنِ الْمُوَكِّلِ أَمْ لَا؟ فَإِنْ لَمْ تَسْقُطْ فَهَلْ يَلْزَمُ الْوَكِيلَ إِخْرَاجُهَا مِنْ مَالِهِ أَوْ يَسْتَرِدُّهَا مِنَ الْفَقِيرِ أَوْ يُخْرِجُ الْمُوَكِّلُ بَدَلَهَا مِنْ عِنْدِهِ؟ .
الْجَوَابُ: يَجُوزُ لِلشَّافِعِيِّ أَنْ يُقَلِّدَ بَعْضَ الْمَذَاهِبِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ سَوَاءٌ عَمِلَ فِيهَا فِيمَا تَقَدَّمَ بِمَذْهَبِهِ أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ دَعَتْ إِلَيْهِ ضَرُورَةٌ أَمْ لَا، خُصُوصًا أَنَّ صَرْفَ زَكَاةِ الْفِطْرِ لِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ رَأْيٌ فِي الْمَذْهَبِ، فَلَيْسَ الْأَخْذُ بِهِ خُرُوجًا عَنِ الْمَذْهَبِ بِالْكُلِّيَّةِ، بَلْ أَخْذٌ
102
المجلد
العرض
21%
الصفحة
102
(تسللي: 99)