اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحاوي للفتاوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الحاوي للفتاوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
[سُورَةُ يُوسُفَ] [أسئلة عن سورة يوسف]
مَسْأَلَةٌ:
مَا قَوْلُ حَاوٍ لِتَنْبِيهٍ لِبَهْجَتِهِ ... دُرٌّ نَفِيسٌ صَحِيحٌ يَخْطَفُ الْبَصَرَا
بِرَوْضَةٍ أَظْهَرَ الْمِنْهَاجَ فِي مَلَأٍ ... مُحَرَّرًا وَلِأَرْبَابِ الذَّكَا قَمَرَا
فِي آيَةٍ قُرِئَتْ فِي يُوسُفَ عَلَنًا ... فِي وَحْيِ قُرْآنِنَا هَذَا إِلَيْكَ جَرَى
وَفِي إِشَارَاتِ آيَاتِ الْكِتَابِ بِهَا ... بِتِلْكَ فِي آيَةٍ تَبْدُو لِمَنْ نَظَرَا
هَلِ الْإِشَارَةُ مَعْنَاهَا الْجَمِيعُ وَهَلْ ... بِأَحْسَنِ الْقَصَصِ الْقُرْآنُ قَدْ حُصِرَا؟

وَهَلْ تَنَزَّلُ فِي صَوْمٍ بِأَجْمَعِهِ
أَوْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ أَنْزَلْنَا كَمَا ذُكِرَا

وَأَهْلُ كُفْرٍ وَتَوْحِيدٍ لَهُمْ رُفَقٌ ... فِي النَّارِ إِنْ عُذِّبُوا هَلْ ذَاكَ قَدْ أُثِرَا

لَا زِلْتَ تَجْلُو ظَلَامَ الْجَهْلِ فِي زَمَنٍ
بِكُمْ زَهَا وَلِإِرْشَادِ الْأَنَامِ يُرَى ... بِكُمْ شَفَا وَبِتَوْضِيحِ الْعُلُومِ سَمَا
لِمُسْلِمٍ وَلِجَمْعِ الْخَلْقِ قَدْ شُهِرَا
الْجَوَابُ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا مِثْلَ مَا أَمَرَا ... ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى الْمُخْتَارِ مِنْ مُضَرَا
إِنَّ الْإِشَارَةَ خَصُّوهَا بِمَا اشْتَمَلَتْ ... عَلَيْهِ سُورَتُهَا لَا شَكَّ مُنْحَصِرَا
وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ فِيهَا كَانَ مَنْزِلُهُ ... إِلَى سَمَاءِ الْدُنَا جَمْعًا كَمَا أُثِرَا
وَأَهْلُ تَوْحِيدِهِ فِي النَّارِ يَرْتَفِقُوا ... بِمَوْتِهِمْ فَشُعُورٌ مِنْهُمُ شُعِرَا
وَأَهْلُ كُفْرٍ فَمِنْهُمْ ذُو تَشَدُّدِهِ ... وَمَنْ يُخَفَّفُ عَنْهُ حَسْبُ مَا ذُكِرَا

[دَفْعُ التَّعَسُّفِ عَنْ إِخْوَةِ يُوسُفَ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مَسْأَلَةٌ: فِي رَجُلَيْنِ قَالَ أَحَدُهُمَا: إِنَّ إِخْوَةَ يُوسُفَ ﵇ أَنْبِيَاءُ، وَقَالَ الْآخَرُ: لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ فَمَنْ أَصَابَ؟
الْجَوَابُ: فِي إِخْوَةِ يُوسُفَ ﵇ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ، وَالَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ سَلَفًا وَخَلَفًا أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، أَمَّا السَّلَفُ فَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ قَالُوا بِنُبُوَّتِهِمْ - كَذَا قَالَ ابن تيمية، وَلَا أَحْفَظُهُ عَنْ أَحَدٍ مِنَ التَّابِعِينَ، وَأَمَّا أَتْبَاعُ التَّابِعِينَ، فَنُقِلَ عَنِ ابن
367
المجلد
العرض
79%
الصفحة
367
(تسللي: 364)