اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحاوي للفتاوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الحاوي للفتاوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
[كِتَابُ الصَّلَاةِ] [مسائل متفرقة]
مَسْأَلَةٌ: الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ أبو داود «أَنَّهُ ﷺ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّهُ جُنُبٌ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اسْكُنُوا، وَخَرَجَ وَاغْتَسَلَ وَعَادَ وَتَحَرَّمَ بِهِمْ»، هَذَا الِاسْتِدْلَالُ بِهِ عَلَى مَنْ أَحْرَمَ مُنْفَرِدًا ثُمَّ نَوَى الْقُدْوَةَ فِي خِلَالِ صَلَاتِهِ ظَاهِرٌ أَمْ لَا؟ وَقَوْلُ الأسنوي: وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّهُمْ أَنْشَئُوا اقْتِدَاءً جَدِيدًا، هَلْ عُلِمَ ذَلِكَ فِي رِوَايَةٍ أَوْ طَرِيقٍ، وَهَلْ عُيِّنَتْ تِلْكَ الصَّلَاةُ؟
الْجَوَابُ: الِاسْتِدْلَالُ بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ ظَاهِرٌ، وَقَوْلُهُ: وَمِنَ الْمَعْلُومِ، أَيْ مِنْ طَرِيقِ الِاسْتِدْلَالِ ; لِأَنَّهُمْ تَابَعُوهُ بَعْدَ عَوْدِهِ، وَلَا يُمْكِنُ الْمُتَابَعَةُ إِلَّا بَعْدَ إِنْشَاءِ اقْتِدَاءٍ جَدِيدٍ ; لِأَنَّ الِاقْتِدَاءَ الْأَوَّلَ لَمْ يُصَادِفْ مَحَلًّا لِكَوْنِهِ لَيْسَ فِي صَلَاةٍ، وَالصَّلَاةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْحَدِيثِ هِيَ الصُّبْحُ.

مَسْأَلَةٌ: فِي الْحَدِيثِ «أَنَّهُ ﷺ قَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى قَوْمٍ»، فَهَلْ كَانَ ذَلِكَ عَقِبَ فَرَاغِهِ مِنَ الْقُنُوتِ الَّذِي هُوَ: اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ، إِلَى آخِرِهِ، أَمِ ابْتَدَأَ بِهِ دُونَهُ؟
الْجَوَابُ: لَمْ أَقِفْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ عَلَى أَنَّهُ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الْقُنُوتِ الَّذِي هُوَ: اللَّهُمَّ اهْدِنَا إِلَى آخِرِهِ، وَبَيْنَ الدُّعَاءِ عَلَى الْقَوْمِ، بَلْ ظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ اقْتَصَرَ فِي قُنُوتِهِ عَلَى الدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ.

مَسْأَلَةٌ: حَدِيثُ «لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ» هَلْ وَرَدَ؟
الْجَوَابُ: نَعَمْ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، هُوَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ الحاكم وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ أَيْضًا، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جابر عَنْ علي، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ عَنْ عائشة، وَأَسَانِيدُهُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ.

مَسْأَلَةٌ: قَدْ كَرِهَ الْفُقَهَاءُ أَنْ يُقَالَ لِلْعِشَاءِ: عَتَمَةٌ، فَكَيْفَ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَشَهِدُوهُمَا وَلَوْ حَبْوًا» .
الْجَوَابُ عَنِ الْحَدِيثِ مِنْ أَوْجُهٍ، الْأَوَّلُ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا قَبْلَ النَّهْيِ عَنْ
409
المجلد
العرض
88%
الصفحة
409
(تسللي: 406)