الحاوي للفتاوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
كَسَائِرِ الْمُبَاحَاتِ الَّتِي فَعَلَهَا وَلَمْ تُوصَفْ بِأَنَّهَا سُنَّةٌ، وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّهَا سُنَّةٌ ; لِمَا فِيهِ مِنَ الِاقْتِدَاءِ، وَقَدْ يُقَالُ فِيهَا بِالِاسْتِحْبَابِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ أَخَفُّ مَرْتَبَةً مِنَ السُّنَّةِ، وَمَحَلُّ هَذَا كُلِّهِ مَا لَمْ يَقْصِدِ الْمُتَنَوِّرُ اتِّبَاعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي فِعْلِهِ، أَمَّا إِذَا قَصَدَ ذَلِكَ فَلَا رَيْبَ فِي أَنَّهُ مَأْجُورٌ وَآتٍ بِسُنَّةٍ.
[ذِكْرُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي أَنَّهُ ﷺ تَنَوَّرَ]
قَالَ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: حَدَّثَنَا علي بن محمد، ثَنَا عبد الرحمن بن عبد الله، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أم سلمة ﵂، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اطَّلَى بَدَأَ بِعَوْرَتِهِ فَطَلَاهَا وَسَائِرَ جَسَدِهِ أَهْلُهُ»، قَالَ الحافظ عماد الدين ابن كثير فِي كِتَابِهِ الَّذِي أَلَّفَهُ فِي الْحَمَّامِ: هَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ، وعبد الرحمن بن عبد الله هَذَا ذَكَرَ صَاحِبُ الْأَطْرَافِ أَنَّهُ أبو سعيد مولى بني هاشم، فَاللَّهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ علي بن محمد، عَنْ إسحاق بن منصور، عَنْ كامل أبي العلاء، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أم سلمة، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اطَّلَى وَوَلِيَ عَانَتَهُ بِيَدِهِ»، وَقَدْ رَوَاهُ عبد الرزاق عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ منصور عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُرْسَلًا، وَهَذَا أَيْضًا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ. انْتَهَى كَلَامُ ابن كثير. قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ، قَالَ الْخَرَائِطِيُّ فِي مَسَاوِئِ الْأَخْلَاقِ: حَدَّثَنَا القنطري، ثَنَا يزيد بن خالد بن يزيد، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ كهيل، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أم سلمة، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُنَوِّرُهُ الرَّجُلُ، فَإِذَا بَلَغَ مَرَاقَّهُ تَوَلَّى هُوَ ذَلِكَ»، وَقَالَ الْخَرَائِطِيُّ: حَدَّثَنَا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن صالح الوزان، ثَنَا سليمان بن سلمة الجنائزي، ثَنَا سليمان بن ناشرة قَالَ: «سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيَّ يَقُولُ: كَانَ ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَارًا لِي، فَكَانَ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ، فَقُلْتُ: وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَدْخُلُ الْحَمَّامَ؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ وَكَانَ يَتَنَوَّرُ» . أَخْرَجَهُ يعقوب بن سفيان فِي تَارِيخِهِ عَنْ سليمان بن سلمة الحمصي، ثَنَا بقية، ثَنَا سليمان بن ناشرة بِهِ، وَأَخْرَجَهُ ابن عساكر فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِهِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ فَاتَ ابن كثير. وَأَخْرَجَهُ ابن عساكر فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ موسى بن أيوب، عَنْ بقية، عَنْ عمر بن سليمان الدمشقي، عَنْ مكحول، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: «لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
[ذِكْرُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي أَنَّهُ ﷺ تَنَوَّرَ]
قَالَ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: حَدَّثَنَا علي بن محمد، ثَنَا عبد الرحمن بن عبد الله، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أم سلمة ﵂، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اطَّلَى بَدَأَ بِعَوْرَتِهِ فَطَلَاهَا وَسَائِرَ جَسَدِهِ أَهْلُهُ»، قَالَ الحافظ عماد الدين ابن كثير فِي كِتَابِهِ الَّذِي أَلَّفَهُ فِي الْحَمَّامِ: هَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ، وعبد الرحمن بن عبد الله هَذَا ذَكَرَ صَاحِبُ الْأَطْرَافِ أَنَّهُ أبو سعيد مولى بني هاشم، فَاللَّهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ علي بن محمد، عَنْ إسحاق بن منصور، عَنْ كامل أبي العلاء، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أم سلمة، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اطَّلَى وَوَلِيَ عَانَتَهُ بِيَدِهِ»، وَقَدْ رَوَاهُ عبد الرزاق عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ منصور عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُرْسَلًا، وَهَذَا أَيْضًا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ. انْتَهَى كَلَامُ ابن كثير. قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ، قَالَ الْخَرَائِطِيُّ فِي مَسَاوِئِ الْأَخْلَاقِ: حَدَّثَنَا القنطري، ثَنَا يزيد بن خالد بن يزيد، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ كهيل، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أم سلمة، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُنَوِّرُهُ الرَّجُلُ، فَإِذَا بَلَغَ مَرَاقَّهُ تَوَلَّى هُوَ ذَلِكَ»، وَقَالَ الْخَرَائِطِيُّ: حَدَّثَنَا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن صالح الوزان، ثَنَا سليمان بن سلمة الجنائزي، ثَنَا سليمان بن ناشرة قَالَ: «سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيَّ يَقُولُ: كَانَ ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَارًا لِي، فَكَانَ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ، فَقُلْتُ: وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَدْخُلُ الْحَمَّامَ؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ وَكَانَ يَتَنَوَّرُ» . أَخْرَجَهُ يعقوب بن سفيان فِي تَارِيخِهِ عَنْ سليمان بن سلمة الحمصي، ثَنَا بقية، ثَنَا سليمان بن ناشرة بِهِ، وَأَخْرَجَهُ ابن عساكر فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِهِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ فَاتَ ابن كثير. وَأَخْرَجَهُ ابن عساكر فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ موسى بن أيوب، عَنْ بقية، عَنْ عمر بن سليمان الدمشقي، عَنْ مكحول، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: «لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
404