اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحاوي للفتاوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الحاوي للفتاوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
يُقِيمُ بِهِ فِي أَكْثَرِ الْعَامِ مَاؤُهُ ... فَلَا يَجِدُ الْمَارُّونَ طُرُقًا إِلَى الْمَرِّ
وَمِنْ هَاهُنَا مَعَ هَاهُنَا كُلُّ سَالِكٍ ... يَمُرُّ وَهَذَا الْبَرْزُ كَالطَّوْدِ فِي الْبَحْرِ
وَلَيْسَ بِهَا مَنْ يَقْطَعُ الطُّرُقَ غَيْرُهُ ... فَلِلَّهِ مِمَّنْ يَقْطَعُ الطُّرُقَ فِي الظُّهْرِ
وَقَدْ صَحَّ فِي الْآثَارِ تَطْوِيقُ سَبْعَةِ ... أَرَاضٍ لِمَنْ يَجْنِي مِنَ الْأَرْضِ كَالشِّبْرِ
وَقَدْ صَحَّ أَيْضًا لَعْنُهُ وَانْخِسَافُهُ ... إِلَى الْأَرَضِينَ السَّبْعِ فِي مَوْقِفِ الْحَشْرِ
فَمَنْ رَامَ مَعَ هَذَا الْوَعِيدِ بُرُوزَهُ ... فَفِي الْعَصْرِ أَنَّ الْمُعْتَدِينَ لَفِي خُسْرِ
وَأَلَّفْتُ فِي مَنْعِ الْبُرُوزِ بِشَاطِئٍ ... عَلَى النَّهْرِ تَأْلِيفًا أُسَمِّيهِ بِالْجَهْرِ
تَضَمَّنَ مِنْ هَذِي النُّقُولِ عُيُونَهَا ... وَأَوْضَحْتُ فِيهِ مَا تَفَرَّقَ فِي السِّفْرِ
وَقَدْ صَبَّ حُكْمُ الشَّرْعِ بِالْمَنْعِ هَاكُمُ ... عَلَى كُلِّ مَا رَامَ الْبُرُوزَ عَلَى النَّهْرِ
لُزُومًا لِمَنْعٍ فِي الْعُمُومِ لِكُلِّ مَنْ ... أَرَادَ بُرُوزًا فِي الْحَرِيمِ مَدَى الدَّهْرِ
وَهَذَا صَحِيحٌ نَافِذٌ يَسْتَمِرُّ لَا ... يُشَانُ بِإِفْسَادٍ وَنَقْضٍ وَلَا كَسْرِ
وَقَدْ حَكَمَ السُّبْكِيُّ فِيهِ نَظِيرَهُ ... وَأَلَّفَ تَأْلِيفًا لَهُ عَالِيَ الْقَدْرِ
وَمَنْ لَمْ يُطِعْ حُكْمَ الشَّرِيعَةَ رَدَّهُ ... إِلَيْهَا بِرَغْمِ رَاغِمٍ سَطْوَةُ الْقَهْرِ
مِنَ الْمَلِكِ الْحَامِي زِمَامَ شَرِيعَةٍ ... فَأَيَّدَهُ الرَّحْمَنُ بِالْعِزِّ وَالنَّصْرِ
وَنَخْتِمُ هَذَا النَّظْمَ بِالْحَمْدِ دَائِمًا ... لِرَبِّ الْعُلَا الْمُخْتَصِّ بِالْحَمْدِ وَالشُّكْرِ
وَنُثْنِي عَلَى الْهَادِي بِخَيْرِ صَلَاتِهِ ... وَتَسْلِيمِهِ فَهُوَ الْمُشَفَّعُ فِي الْحَشْرِ
وَآلٍ لَهُ خُصُّوا بِكُلِّ مَزِيَّةٍ ... وَأَصْحَابِهِ الزَّاكِينَ وَالْأَنْجُمِ الزَّهْرِ
وَنُتْبِعُ هَذَا بِالرِّضَا عَنْ أَئِمَّةٍ ... هُمْ قُدْوَةٌ لِلْخَلْقِ فِي كُلِّ مَا عَصْرِ
إِمَامِي أَعْنِي الشَّافِعِيَّ وَمَالِكٍ ... وَأَحْمَدَ وَالنُّعْمَانِ كُلٌّ ذَوُو قَدْرِ
وَسَمَّيْتُ هَذَا النَّظْمَ بِالنَّهْرِ زَاجِرًا ... لِمَنْ رَامَ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ
فَمَوْضُوعُهُ بَحْرٌ وَبَحْرُ عُلُومِهِ ... وَعِدَّتُهُ سَبْعُونَ بَيْتًا عَلَى بَحْرِ
وَنَخْتِمُ بِمَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مِنْ طَرِيقِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «قَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ جَارِي؟ قَالَ: " إِنْ مَرِضَ عُدْتَهُ " إِلَى أَنْ قَالَ: " وَلَا تَرْفَعْ بِنَاءَكَ فَوْقَ بِنَائِهِ فَتَسُدَّ عَلَيْهِ الرِّيحَ» "، وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ، وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ لَمْ يَأْمَنْ جَارُهُ بَوَائِقَهُ " قَالَ: " أَتَدْرِي مَا حَقُّ الْجَارِ؟ إِذَا اسْتَعَانَكَ
174
المجلد
العرض
37%
الصفحة
174
(تسللي: 171)