اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحاوي للفتاوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الحاوي للفتاوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
وَإِذَا تَيَمَّمَ لِمَسِّ الْمُصْحَفِ فَهَلْ لَهُ صَلَاةُ النَّفْلِ؟
الْجَوَابُ: الْمُتَّجَهُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ وَصَرَّحَ بِهِ أبو خلف الطبري الِاكْتِفَاءُ بِهَا عِنْدَ النَّقْلِ وَالْمَسْحِ، وَلَوْ عَزَبَتْ بَيْنَهُمَا، وَلَا مَفْهُومَ لِتَعْبِيرِ الْمِنْهَاجِ بِالِاسْتِدَامَةِ، وَلَوْ تَيَمَّمَ لَمَسَ الْمُصْحَفَ فَلَيْسَ لَهُ صَلَاةُ النَّفْلِ، صَرَّحَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ.

مَسْأَلَةٌ: إِذَا تَيَمَّمَ الْخَطِيبُ لِخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ، هَلْ يَقُولُ: نَوَيْتُ اسْتِبَاحَةَ فَرْضِ الْخُطْبَةِ أَمْ مَاذَا يَنْوِي؟ وَمَا كَيْفِيَّةُ نِيَّةِ الْمُتَيَمِّمِ، الْعَاجِزِ عَنْ غُسْلِ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا إِذَا تَيَمَّمَ، وَغَاسِلُ الْمَيِّتِ إِذَا أَوْجَبْتُمْ عَلَيْهِ النِّيَّةَ، أَوْ قُلْتُمْ بِاسْتِحْبَابِهَا كَيْفَ يَقُولُ فِي الْغُسْلِ؟ وَإِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ وَيَمَّمَ الْمَيِّتَ كَيْفَ يَنْوِي؟
الْجَوَابُ: يَنْوِي الْخَطِيبُ اسْتِبَاحَةَ فَرْضِ الْخُطْبَةِ، أَوِ اسْتِبَاحَةَ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْأَصْحَابِ يَنْوِي الْمُتَيَمِّمُ اسْتِبَاحَةَ مَا لَا يُسْتَبَاحُ إِلَّا بِالطَّهَارَةِ وَيَنْوِي الْعَاجِزُ عَنْ غُسْلِ الْجُمُعَةِ التَّيَمُّمَ عَنْ سُنَّةِ غُسْلِ الْجُمُعَةِ قُلْتُهُ تَفَقُّهًا، وَلَمْ أَرَهُ مَنْقُولًا، وَأَمَا غَاسِلُ الْمَيِّتِ فَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ قَالَ نصر المقدسي وَصَاحِبُ الْبَيَانِ: صِفَةُ النِّيَّةِ أَنْ يَنْوِيَ بِقَلْبِهِ عِنْدَ إِفَاضَةِ الْمَاءِ الْقَرَاحِ أَنَّهُ غُسْلٌ وَاجِبٌ، وَقَالَ الْقَاضِي أبو الطيب فِي كِتَابِهِ الْمُجَرَّدِ: يَنْوِي الْغُسْلَ الْوَاجِبَ، أَوِ الْفَرْضَ، أَوْ غُسْلَ الْمَيِّتِ، وَأَمَّا إِذَا يَمَّمَ فَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: إِذَا يَمَّمَ الْمَيِّتَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى نِيَّةٍ كَمَا لَا يَحْتَاجُ غُسْلُهُ إِلَى نِيَّةٍ فِي الْأَصَحِّ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَيْهَا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ التَّيَمُّمِ وَالْغُسْلِ كَمَا قَالَتِ الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ النِّيَّةَ لَا تَجِبْ فِي الْوُضُوءِ، وَغُسْلِ الْجَنَابَةِ. وَمَعَ ذَلِكَ أَوْجَبُوا النِّيَّةَ فِي التَّيَمُّمِ عَنْهُمَا، وَلِذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ: طَهَارَتَانِ أَنَّى يَفْتَرِقَانِ؟ وَهَذَا النَّصُّ إِذَا تُمُسِّكَ بِإِطْلَاقِهِ عَضَّدَ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ تَيَمُّمُ الْمَيِّتِ إِلَى نِيَّةٍ، فَإِنْ قُلْنَا يَحْتَاجُ إِلَيْهَا، أَوْ يُسْتَحَبُّ نَوَى التَّيَمُّمَ الْوَاجِبَ، أَوِ الْبَدَلَ مِنَ الْغُسْلِ، أَوِ اسْتِبَاحَةَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ.

مَسْأَلَةٌ: قَوْلُهُمْ فِي الْجَبِيرَةِ إِنْ وُضِعَتْ عَلَى طُهْرٍ لَمْ يَقْضِ، هَلِ الْمُرَادُ طُهْرُ مَحَلِّهَا فَقَطْ، أَوْ تَمَامُ الْوُضُوءِ؟ .
الْجَوَابُ: قَالَ الزركشي فِي الْخَادِمِ مَا نَصُّهُ: يَنْبَغِي أَنْ يَبْحَثَ عَنِ الْمُرَادِ بِالطُّهْرِ هَلْ هُوَ طُهْرٌ كَامِلٌ؟ وَهُوَ مَا يُبِيحُ الصَّلَاةَ كَالْخُفِّ، أَوِ الْمُرَادُ طَهَارَةُ الْمَحَلِّ فَقَطْ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَصَرَّحَ الْإِمَامُ وَصَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ بِالْأَوَّلِ وَالْأَشْبَهُ الثَّانِي، وَقَالَ ابن الأستاذ: يَنْبَغِي أَنْ يَضَعَهَا عَلَى وُضُوءٍ كَامِلٍ، كَمَا فِي لُبْسِ الْخُفِّ انْتَهَى.
28
المجلد
العرض
5%
الصفحة
28
(تسللي: 25)