اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحاوي للفتاوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الحاوي للفتاوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
- إِلَى أَنْ قَالَ: لَقَدْ غَاظَنِي عَامِّيٌّ يَعْلُو بِنَفْسِهِ، وَالْعَامَّةُ عَمًى، أَفَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ - إِلَى أَنْ قَالَ: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ فَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوهُ، وَاحْسِمُوا مَادَّةَ هَذَا الْكَذَّابِ الْمُبِيرِ، ﴿إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ [الأنفال: ٧٣] .
وَقَالَ ابن الوردي أَيْضًا فِي مَقَامَةِ الطَّاعُونِ: وَقَهَرَ خَلَفًا بِالْقَاهِرَةِ، وَتَنَبَّهَتْ عَيْنُهُ لِمِصْرَ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ. وَقَالَ أَيْضًا فِي مَنْطِقِ الطَّيْرِ فِي الْبَازِ: وَحَنَّتِ الْجَوَارِحُ إِلَيَّ، وَبَعَثَ إِلَيَّ الطَّيْرُ، فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ مِنْ عَيْنِي - إِلَى أَنْ قَالَ فِي الْحَمَامَةِ: حَمَلَتِ الْأَمَانَةَ الَّتِي أَبَتِ الْجِبَالُ عَنْ حَمْلِهَا، وَامْتَثَلَتْ مَرْسُومَ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨] .
فَمَهْمَا حَدَثَ عَلَى الْبُعْدِ مِنْ أَخْصَامِكَ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ - إِلَى أَنْ قَالَ فِي الْبَنَفْسَجِ: فَأَنَا فِي الْحَالَيْنِ مُسْتَطَابٌ، وَلَا رَطْبٌ وَلَا يَابِسٌ إِلَّا فِي كِتَابٍ - إِلَى أَنْ قَالَ فِي الْبُومِ: أَلَمْ تَرَ مَا بِالْحَيَوَانِ يَفْعَلُونَ؟ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ، أَتَدْرِي مَنْ يَرْزُقُ الْبُومَ؟ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، فَلَا تَغْتَرَّ بِمَا إِدْرَاكُهُ فَوْتٌ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ - إِلَى أَنْ قَالَ فِي الْمَنْثُورِ: وَفِي اخْتِلَافِ صِبْغَتِي، وَاتِّحَادِ طِينَتِي دَلِيلٌ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ جِبِلَّتِي، الَّذِي خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ مُضْغَةٍ صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً - إِلَى أَنْ قَالَ فِي الرَّيْحَانِ: اعْتَدَلَ لَوْنِي، وَلَطُفَ كَوْنِي، وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِذْ كَانَ النَّمَّامُ مِنْ جِنْسِي، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ لِلتَّوْبَةِ مُنْتَهِيًا، وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا - إِلَى أَنْ قَالَ فِي الْخُفَّاشِ: وَبِاللَّيْلِ أَكْشِفُ الْغِطَا إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هُوَ أَشَدُّ وَطْأً - إِلَى أَنْ قَالَ فِي الدِّيكِ: أَنَا قَدْ أَذَّنْتُ فَأَقَمْتُ الصَّلَاةَ، وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ، أَنْهَاكُمْ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ فَلَا تَعْصُوهُ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ كَمْ مَنَحْتُ أَهْلَ الدَّارِ إِخَائِي وَوَلَائِي، وَهُمْ يَذْبَحُونَ أَبْنَائِي وَيَسْتَحْيُونَ نِسَائِي - إِلَى أَنْ قَالَ: وَمَزَّقُوا قَبَاءَهُ الْمُلَوَّنَ، فَاصْبِرْ وَاحْتَسِبَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ - إِلَى أَنْ قَالَ فِي الْخُزَامَى: وَاهِينَ بِالدَّوْسِ وَاللَّمْسِ، وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ - إِلَى أَنْ قَالَ فِي الْبَطِّ: فَمَا هُوَ بِمَاشٍ عَلَى الْمَاءِ إِلَيْهِ، وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ - إِلَى أَنْ قَالَ فِي النَّمْلِ: أَتَدْرِي مَنْ أَعْطَى النَّمْلَ هَذِي الْقُوَى؟ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى - إِلَى أَنْ قَالَ: فَانْتَفَخَ الشَّقِيقُ فِي عُرُوقِهِ، فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ - إِلَى أَنْ قَالَ: فَسِرْتُ سِرَّ سَيْرٍ وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ، لَا تَكُنْ كَالْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ بَطَنَ كُفْرُهُمْ،
318
المجلد
العرض
68%
الصفحة
318
(تسللي: 315)