اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحاوي للفتاوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الحاوي للفتاوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
هَلْ جَازَ أَنْ يَقْرَأَ الْإِنْسَانُ فِي سَبَأٍ
مِنْسَاتِهِ وَبِجَرِّ الْهَاءِ كَالْقَسَمِ ... وَهَلْ يُجَازَى بِهَا بِالْيَاءِ إِنْ ضُمِمَتْ
بِكَسْرِ زَايٍ وَضَمِّ الرَّاءِ فِي الْكَلِمِ ... وَهَلْ هِشَامٌ قَرَا فِي نَصِّ مَذْهَبِهِ
عَنِ ابْنِ عَامِرٍ ابْرَاهَامَ مُلْتَزِمِ؟ ... فِي سُورَةِ الْحَجِّ أَوْ فِي الْأَنْبِيَاءِ وَمَا
تَرَوْنَ فِيمَنْ قَرَا هَذَا بِلَا كَتَمِ؟ ... وَحَالِفٍ بِطَلَاقٍ مِنْ حَلِيلَتِهِ
بِأَنَّ ذَا لَيْسَ مِنْ سَبْعٍ عَلَى الْأُمَمِ
الْجَوَابُ: أَمَّا مَنْ قَرَأَ (مِنْسَأَتِهِ) بِالْجَرِّ فَهُوَ لَاحِنٌ مُخْطِئٌ غَالِطٌ جَاهِلٌ ; لِأَنَّهَا مَفْعُولُ تَأْكُلُ، وَالْمِنْسَأَةُ: الْعَصَا، وَأَمَّا (وَهَلْ يُجَازَى إِلَّا الْكَفُورُ) فَفِيهِ قِرَاءَتَانِ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الزَّايِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، وَرَفْعِ الْكَفُورِ نَائِبًا عَنِ الْفَاعِلِ، وَبِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الزَّايِ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ وَنَصْبِ الْكَفُورِ مَفْعُولًا، وَلَيْسَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ، وَأَمَّا إِبْرَاهَامُ فِي الْحَجِّ وَالْأَنْبِيَاءِ فَلَمْ يَرِدْ مِنْ طَرِيقِ التَّيْسِيرِ وَالشَّاطِبِيَّةِ، لَكِنَّ ابن الجزري ذَكَرَ فِي النَّشْرِ أَنَّ عياشا رَوَى عَنِ ابن عامر أَنَّهُ قَرَأَ إِبْرَاهَامَ فِي الْقُرْآنِ كُلِّهِ، وَقَدْ ذَكَرَ هُوَ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْقِرَاءَاتِ لَيْسَتْ مُنْحَصِرَةً فِيمَا فِي التَّيْسِيرِ وَالشَّاطِبِيَّةِ، لَكِنْ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الرِّوَايَةُ مِنْ شَوَاذِّ السَّبْعَةِ، فَقَدْ ذَكَرَ السبكي وَغَيْرُهُ أَنَّ عِنْدَهُمْ شَيْئًا كَثِيرًا شَاذًّا، وَأَمَّا الْحَالِفُ بِالطَّلَاقِ أَنَّ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ لَيْسَتْ مِنَ السَّبْعِ فَأَقُولُ: إِنْ كَانَ مِنَ الْمُبْتَدِئِينَ فِي هَذَا الْفَنِّ مِمَّنْ أَخَذَ بِالتَّيْسِيرِ وَالشَّاطِبِيَّةِ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ مُرَادَهُ لَيْسَتْ مِنَ السَّبْعِ مِنْ طَرِيقِ هَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَيْهِمَا الْآنَ الْمُعَوَّلُ، فَيَمِينُهُ مَخْصُوصَةٌ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْمُتَبَحِّرِينَ مِمَّنْ أَمْكَنَهُ الِاطِّلَاعُ عَلَى مَا فِي النَّشْرِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ إِلَّا أَنْ يَصِلَ إِلَى دَرَجَةِ التَّرْجِيحِ بِحَيْثُ يَتَرَجَّحُ عِنْدَهُ شُذُوذُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَعَدَمُ إِثْبَاتِهَا، فَلَا يَحْنَثُ حِينَئِذٍ، وَقُلْتُ فِي الْجَوَابِ نَظْمًا:
الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْأَفْضَالِ وَالنِّعَمِ ... ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَبْعُوثِ لِلْأُمَمِ
مَنْ قَالَ فِي سَبَأٍ مِنْسَاتِهِ وَأَتَى ... بِالْجَرِّ فَهْوَ حِمَارٌ قُدْهُ بِاللُّجُمِ
وَمَنْ قَرَا هَلْ نُجَازِي نُونٌ أَوَّلُهُ ... وَكَسْرُ زَايٍ فَنَصْبُ الرَّاءِ عَنْهُ نُمِي
وَلَيْسَ فِي الْحَجِّ إِبْرَاهَامُ وَاقْتَرَبَا ... لَا فِي الْقَصِيدِ وَلَا التَّيْسِيرِ فَاحْتَكِمِ
لَكِنَّ فِي النَّشْرِ عَنْ عَيَّاشِ يَأْثِرُهُ ... عَنِ ابْنِ عَامِرِهِمْ يَا طِيبَ نَشْرِهِمِ
وَحَالِفٌ بِطَلَاقٍ إِذْ نَفَاهُ مِنَ السَّ ... بْعِ الْجَوَابُ لَهُ التَّفْصِيلُ فَارْتَسِمِ
إِنْ كَانَ مُبْتَدِئًا لَا حِنْثَ يَلْحَقُهُ ... إِذْ نَفْيُهُ بِيَمِينٍ وَفْقَ ظَنِّهِمِ
376
المجلد
العرض
81%
الصفحة
376
(تسللي: 373)