اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحاوي للفتاوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الحاوي للفتاوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
وسعيد بن جبير، وَمُجَاهِدٍ، وَالشَّعْبِيِّ، ويوسف بن مهران، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ، وأبي صالح، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، والكلبي، وَأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَجَّحَهُ جَمَاعَةٌ خُصُوصًا غَالِبَ الْمُحَدِّثِينَ، وَقَالَ أبو حاتم: الصَّحِيحُ أَنَّهُ إِسْمَاعِيلُ، وَقَالَ الْبَيْضَاوِيُّ: إِنَّهُ الْأَظْهَرُ، وَفِي الْهُدَى أَنَّهُ الصَّوَابُ عِنْدَ عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ.
قَالَ: وَأَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّهُ إِسْحَاقُ فَمَرْدُودٌ بِأَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ وَجْهًا، رَوَى الحاكم فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ، وَالْأُمَوِيُّ فِي مَغَازِيهِ، وَالْخِلَعِيُّ فِي فَوَائِدِهِ مِنْ طَرِيقِ إسماعيل بن أبي كريمة، عَنْ عمر بن أبي محمد الخطابي، عَنِ العتبي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ «عَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: " حَضَرْنَا مَجْلِسَ معاوية ﵁ فَتَذَاكَرَ الْقَوْمُ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ابْنَيْ إِبْرَاهِيمَ أَيُّهُمَا الذَّبِيحُ؟ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: إِسْمَاعِيلُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ: إِسْحَاقُ، فَقَالَ معاوية: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتُمْ، كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَلَفْتُ الْكَلَأَ يَابِسًا، وَالْمَاءَ عَابِسًا، هَلَكَ الْعِيَالُ، وَضَاعَ الْمَالُ، فَعُدْ عَلَيَّ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الذَّبِيحَيْنِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَنِ الذَّبِيحَانِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: إِنَّ عبد المطلب لَمَّا أُمِرَ بِحَفْرِ زَمْزَمَ نَذَرَ لِلَّهِ إِنْ سَهُلَ أَمْرُهَا أَنْ يَنْحَرَ بَعْضَ بَنِيهِ فَلَمَّا فَرَغَ أَسْهَمَ بَيْنَهُمْ وَكَانُوا عَشَرَةً، فَخَرَجَ السَّهْمُ عَلَى عبد الله فَأَرَادَ أَنْ يَنْحَرَهُ فَمَنَعَهُ أَخْوَالُهُ بَنُو مَخْزُومٍ، وَقَالُوا: أَرْضِ رَبَّكَ وَافْدِ ابْنَكَ فَفَدَاهُ بِمِائَةِ نَاقَةٍ، قَالَ معاوية: هَذَا وَاحِدٌ وَالْآخَرُ إِسْمَاعِيلُ» " هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ.
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أبي عاصم الغنوي، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أُمِرَ إِبْرَاهِيمُ بِالْمَنَاسِكِ عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَسْعَى، فَسَابَقَهُ فَسَبَقَهُ إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَثَمَّ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ، وَعَلَى إِسْمَاعِيلَ قَمِيصٌ أَبْيَضُ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَتِ لَيْسَ لِي ثَوْبٌ تُكَفِّنُنِي فِيهِ غَيْرُهُ فَاخْلَعْهُ حَتَّى تُكَفِّنَنِي فِيهِ، فَعَالَجَهُ لِيَخْلَعَهُ فَنُودِيَ مِنْ خَلْفِهِ ﴿أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ [الصافات: ١٠٤] الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي الْمَنَاسِكِ، ثُمَّ رَوَاهُ أحمد مِنْ طَرِيقِ حماد، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِسْحَاقُ، قَالَ ابن كثير: وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؛ لِأَنَّ أُمُورَ الْمَنَاسِكِ إِنَّمَا وَقَعَتْ
378
المجلد
العرض
81%
الصفحة
378
(تسللي: 375)