تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
بابُ ما يجوزُ به التَّوضُّؤ والغُسْل به وما لا يجوزُ به وما يتعلَّقُ به
الأوراقِ في الكفِّ إذا رَفَعَ الماءَ منه، هل يَجُوزُ التَّوضُؤُ به؟
قال: لا، ولكن يجوزُ شربُه، وغسلُ الأشياءِ به، أمَّا جوازُ شربِهِ وغسلِ الأشياءِ؛ فلأنه طاهر، وأمَّا عدمُ جَوازِ التَّوضُؤ به؛ فلأنه لمَّا غلبَ عليه لونُ الأوراقِ صارَ ماءً مقيَّداً كماءِ الباقلي. انتهى (¬1).
وفي «المضمراتِ شرح القُدُورِيّ»: وأمَّا في حالةِ الضَّرورةِ فيجوزُ التَّوَضُؤ، وإن تغيَّرَ لونُهُ أَو طعمُهُ بامتزاجِ غيرِه، بأن وقعتْ أوراقُ الشَّجَرِ في الحياضِ حتَّى اخضرَّ لونُهُ أَو انْكَدَرَ ذلك الماءُ بالشَّراب. انتهى.
(الاسْتِفْسَارُ: هل يَجوزُ التَّوضُؤُ بالماءِ المشمَّس؟
الاسْتِبْشَارُ: لا يكرَهُ عندنا.
وفي «القُنْيَةِ»: (مح) أي: مُحْسن: ولا بأسَ بالتَّوضُؤ بالماءِ المشمَّسِ عندنا، وقال الشَّافِعِيّ (¬2): لا كراهةَ إلا من جهةِ الطِّب. انتهى (¬3).
وفي «مجمعِ البركات» عن «خزانةِ الرِّوايات»: يكرَهُ لقولِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لعائشةَ رضي الله عنها حين سَخَّنَت بالشَّمس: «لا تَفْعَلِي يَا حُمَيْرَاء؛ فإِنَّهُ يُورِثُ البَرَصَ» (¬4). انتهى.
¬__________
(¬1) من «الكفاية على الهداية» (1: 63).
(¬2) قال الشَّافِعِيِّ: في «الأم» (1: 3): ولا أكره الماء المشمس إلا من جهة الطِّب. وأيضاً في «الوسيط» (1: 130 - 131) للغزالي، و «مغني المحتاج» (1: 19) للشربيني، و «منهاج الطالبين» (1: 3) للنووي.
(¬3) من «قنية المنية» (ق1/أ).
(¬4) رواه البيهقي في «السنن الكبرى» (1: 6) رقم (15)، وقال: وهذا لا يصح. ورواه الدارقطني في «سننه» (1: 38) رقم (2) وقال: غريب جداً، خالد بن إسماعيل: متروك.
قال: لا، ولكن يجوزُ شربُه، وغسلُ الأشياءِ به، أمَّا جوازُ شربِهِ وغسلِ الأشياءِ؛ فلأنه طاهر، وأمَّا عدمُ جَوازِ التَّوضُؤ به؛ فلأنه لمَّا غلبَ عليه لونُ الأوراقِ صارَ ماءً مقيَّداً كماءِ الباقلي. انتهى (¬1).
وفي «المضمراتِ شرح القُدُورِيّ»: وأمَّا في حالةِ الضَّرورةِ فيجوزُ التَّوَضُؤ، وإن تغيَّرَ لونُهُ أَو طعمُهُ بامتزاجِ غيرِه، بأن وقعتْ أوراقُ الشَّجَرِ في الحياضِ حتَّى اخضرَّ لونُهُ أَو انْكَدَرَ ذلك الماءُ بالشَّراب. انتهى.
(الاسْتِفْسَارُ: هل يَجوزُ التَّوضُؤُ بالماءِ المشمَّس؟
الاسْتِبْشَارُ: لا يكرَهُ عندنا.
وفي «القُنْيَةِ»: (مح) أي: مُحْسن: ولا بأسَ بالتَّوضُؤ بالماءِ المشمَّسِ عندنا، وقال الشَّافِعِيّ (¬2): لا كراهةَ إلا من جهةِ الطِّب. انتهى (¬3).
وفي «مجمعِ البركات» عن «خزانةِ الرِّوايات»: يكرَهُ لقولِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لعائشةَ رضي الله عنها حين سَخَّنَت بالشَّمس: «لا تَفْعَلِي يَا حُمَيْرَاء؛ فإِنَّهُ يُورِثُ البَرَصَ» (¬4). انتهى.
¬__________
(¬1) من «الكفاية على الهداية» (1: 63).
(¬2) قال الشَّافِعِيِّ: في «الأم» (1: 3): ولا أكره الماء المشمس إلا من جهة الطِّب. وأيضاً في «الوسيط» (1: 130 - 131) للغزالي، و «مغني المحتاج» (1: 19) للشربيني، و «منهاج الطالبين» (1: 3) للنووي.
(¬3) من «قنية المنية» (ق1/أ).
(¬4) رواه البيهقي في «السنن الكبرى» (1: 6) رقم (15)، وقال: وهذا لا يصح. ورواه الدارقطني في «سننه» (1: 38) رقم (2) وقال: غريب جداً، خالد بن إسماعيل: متروك.