تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصَّلوات
وكذا القابلةُ مخافَ أن يموتَ الولدُ لو اشتغلَتْ بالصَّلاة، لا بأسَ بأن تؤخِّرَ الصَّلاة وتُقْبِلَ على الولد. كما في «البحر الرَّائق» (¬1) عن «الوَلْوَالِجِيّ».
ومنها: الخوفُ على مالِه، أَو نفسِه: فإنَّ المسافرَ إذا خافَ ذهابَ الرِّفقة، وقطَّاعَ الطَّريقِ واللُّصوص جازَ له تأخير الصَّلاة. كذا في «خزانة الرِّوايات».
ومنها: استغاثةُ الغَيْرِ بحيث لو لم يغثْه يُفَوِّتُ نَفْسَه: فإذا رأى الحريق، أو الغريقَ يَغْرَقُ ويُحْرَق، أَو المستغيثَ يَستَغِيث، ويخافُ فَوتَ الوقت، فالإنجاءُ والإغاثةُ أولى؛ لأنَّ للصَّلاة بدلاً، وهو القضاءُ، أمَّا الهالكُ لا يجئُ في الدُّنيا، وإن كان في الصَّلاةِ يَقْطَع. كذا في «مطالبِ المؤمنين».
ومنها: خوفُ الهزيمةِ عند التقاءِ الصُّفوف، ولمعانِ السُّيوف، ألا تَرَى إلى أنّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أخَّرَ يوم الخندقِ عند ملاقاةِ الصَّفين بعضَ صلواتِه. كما في «الصِّحاح» (¬2).
(الاسْتِفْسَارُ: الدُّخولُ في الصَّلاةِ بالسُنَّةِ أم بالفرض؟
الاسْتِبْشَارُ: بهما؛ لأنَّ التَّكبيرَ فرضٌ، ورفعُ اليدينِ سُنَّة.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (2: 85).
(¬2) في «صحيح البخاري» (1: 321) رقم (903). و «صحيح مسلم» (1: 438) رقم (631). و «صحيح ابن حبان» (7: 46) رقم (2889). و «صحيح ابن خزيمة» (2: 98) رقم (995)،وغيرهم، ولفظه عند البُخاري: عن جابر بن عبد الله قال: جاء عمرُ يوم الخندق، فجعل يسبُّ كفارَ قريش، ويقول: يا رسول الله؛ ما صليتُ العصر حتَّى كادت الشمسُ أن تغيبَ، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: وأنا والله ما صلَّيتُها بعدُ، قال: فَنْزلَ إلى بطحان فتوضَّأ، وصلَّى العصرَ بعدما غابتِ الشَّمْسُ، ثم صلَّى المغربَ بعدها. ا. هـ.
ومنها: الخوفُ على مالِه، أَو نفسِه: فإنَّ المسافرَ إذا خافَ ذهابَ الرِّفقة، وقطَّاعَ الطَّريقِ واللُّصوص جازَ له تأخير الصَّلاة. كذا في «خزانة الرِّوايات».
ومنها: استغاثةُ الغَيْرِ بحيث لو لم يغثْه يُفَوِّتُ نَفْسَه: فإذا رأى الحريق، أو الغريقَ يَغْرَقُ ويُحْرَق، أَو المستغيثَ يَستَغِيث، ويخافُ فَوتَ الوقت، فالإنجاءُ والإغاثةُ أولى؛ لأنَّ للصَّلاة بدلاً، وهو القضاءُ، أمَّا الهالكُ لا يجئُ في الدُّنيا، وإن كان في الصَّلاةِ يَقْطَع. كذا في «مطالبِ المؤمنين».
ومنها: خوفُ الهزيمةِ عند التقاءِ الصُّفوف، ولمعانِ السُّيوف، ألا تَرَى إلى أنّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أخَّرَ يوم الخندقِ عند ملاقاةِ الصَّفين بعضَ صلواتِه. كما في «الصِّحاح» (¬2).
(الاسْتِفْسَارُ: الدُّخولُ في الصَّلاةِ بالسُنَّةِ أم بالفرض؟
الاسْتِبْشَارُ: بهما؛ لأنَّ التَّكبيرَ فرضٌ، ورفعُ اليدينِ سُنَّة.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (2: 85).
(¬2) في «صحيح البخاري» (1: 321) رقم (903). و «صحيح مسلم» (1: 438) رقم (631). و «صحيح ابن حبان» (7: 46) رقم (2889). و «صحيح ابن خزيمة» (2: 98) رقم (995)،وغيرهم، ولفظه عند البُخاري: عن جابر بن عبد الله قال: جاء عمرُ يوم الخندق، فجعل يسبُّ كفارَ قريش، ويقول: يا رسول الله؛ ما صليتُ العصر حتَّى كادت الشمسُ أن تغيبَ، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: وأنا والله ما صلَّيتُها بعدُ، قال: فَنْزلَ إلى بطحان فتوضَّأ، وصلَّى العصرَ بعدما غابتِ الشَّمْسُ، ثم صلَّى المغربَ بعدها. ا. هـ.