اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل

صلاح أبو الحاج
تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج

ما يتعلَّق بالأذان والإقامة والإجابة

(ولا يقرأُ السَّامع، ولا يُسَلِّم، ولا يردُّ السَّلام، ولا يَشْتَغِلُ بشيءٍ سوى الإجابة، ولو كان السَّامِعُ يقرأ يقطعُ قراءتَه. كذا في «البحر الرَّائق» (¬1).
(وينبغي أن لا يجب الأذانَ الذي بين يدي الخطيبِ اتِّفاقاً. كذا في «الدُّرِّ المختار» (¬2).
قلتُ: وفيه نَظَرٌ ظاهرٌ، فإنَّ المكرُوهَ عند ذلك عند أَبي حَنِيفةَ - رضي الله عنه - هو الكلامُ الدُّنيويّ، والإجابةُ كلامٌ دينيّ، وقد ثَبَتَ عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ومعاويةَ - رضي الله عنه - إجابةُ هذا الأذانِ على ما أخرجه البُخَارِيّ وغيرُه.
(لو سَمِعَ الإذان، وهو في المسجدِ يقرأ، يَمْضِي في قراءتِه، وإن كان في بيتِهِ فكذلك إن لم يكنْ أذانَ مسجدِه. كذا في «الكفاية» (¬3).
(وفيها: عن «العيون»: قارئ سَمِعَ الأذانَ فالأَفْضَلُ له أَن يُمْسِكَ وَيَسْتَمِعَ الأذان، به وردَ الأثر. انتهى (¬4).
وذُكِرَ في «الظَّهيريَّة»: إنَّ المجيبَ يقولُ مِثْلَ ما يقولُ المؤذِّنُ في الجميع.
وقال الشَّيخُ ابنُ حَجَرٍ في «شرح صحيح البُخَارِيّ» (¬5): ذَهَبَ بعضُ الحنفيِّةِ إلى أنه يقولُ عند: حيَّ على الصَّلاة: لا حول ولا قوَّة إِلا باللهِ العليِّ العظيم، وعند حيَّ على الفلاح: ما شاءَ الله كان، وما لم يشأْ لم يكن. كذا في «شرح البِرْجَنْدِيِّ لمختصر الوقاية».
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (1: 273).
(¬2) «الدر المختار» (1: 399).
(¬3) «الكفاية على الهداية» (1: 223).
(¬4) من «الكفاية» (1: 223).
(¬5) «فتح الباري» (2: 92).
المجلد
العرض
44%
تسللي / 570