اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل

صلاح أبو الحاج
تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج

ما يتعلَّق بالأذان والإقامة والإجابة

وذَكَرَ الشَّيخُ الدِّهْلَوِيّ وغيرُه: إنَّهُ لا أصلَ لقول: ما شاءَ الله، والثَّابتُ بالأحاديثِ هو الحوقلَةُ في الحيعلتيْن.
واختارَ ابنُ الهُمَامِ في «فتح القدير» (¬1): أن يَجْمَعَ بين الحَيْعَلَةِ والحَوْقَلَةِ عند الحَيْعَلَتَيْن؛ ليكون عاملاً بالحديثَيْن، فإنَّ بعضَ الأحاديثِ تَدلُّ على أن السَّامعَ يقولُ مثلَ ما قالَ المؤذِّنُ في الجميع، وبه قال بعضُ مشايخنا. وفي بعضها وردَ التَّفصيل.
(وينبغي للمجيبِ أن يَعْقبَ كُلّ جملةٍ من الأذانِ بجوابِه، وفي حديثِ عمرَ
وأبي أُمَامَة - رضي الله عنهم - تنصيصٌ على ذلك، ويدعو بالوسيلةِ بعد الأذان. كذا في «فتح القدير» (¬2).
(ولم أر حُكْمَ ما إذا فَرَغَ المُؤذِّنُ ولم يُتَابِعْهُ السَّامِع، هل يُجِيبُ بعد فراغِه؟
وينبغي أنّه إن طالَ الفصلُ لا يجيب، وإلا يُجِيب. كذا في «البحر الرَّائقِ» (¬3).
وذَكَرَ في «البَزَّازيَّة» (¬4): يُنْدَبُ القيامُ عندَ سماعِ الأذان. انتهى.
ولم يذكر هل يَسْتَمِرُّ إلى أن يفرغَ أَو يجلس. كذا في «الدِّرِّ المختار» (¬5).
ولعلَّ مستندَه حديث: «إِذَا سَمِعْتُم النِّداءُ فَقَومُوا فإنَّها عزمةٌ من الله». أخرجهُ أبو نُعَيْمٍ في «حليةِ الأولياء» (¬6) بسندٍ فيهِ مقال، لكن قال المُنَاويّ (¬7) في «شرح
¬__________
(¬1) «فتح القدير على الهداية» (1: 218).
(¬2) «فتح القدير» (1: 218).
(¬3) «البحر الرائق» (1: 274).
(¬4) «البَزَّازية» (4: 25): وعبارتها: سمع وهو يمشي، فالأفضل أن يقف للإجابة ليكون في مكان واحد.
(¬5) «الدر المختار شرح تنوير الأبصار» (1: 398).
(¬6) «حلية الأولياء» (2: 174).
(¬7) هو محمد عبد الرؤوف بن تاج الدين العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي المُنَاوي القاهري، زين الدين، من مؤلَّفاته: «التيسير في شرح الجامع الصغير»، و «شرح شمائل التِّرْمِذِيّ»، و «تاريخ الخلفاء»، (952 - 1031هـ). انظر: «الضوء اللامع» (2: 412 - 416). «الأعلام» (7: 75 - 76).
المجلد
العرض
45%
تسللي / 570