تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني ترجمة موجزة للإمام اللكنوي
أعرض شيئاً من العطر الفواح لعلم بارز من الفقهاء المتأخرين وعلماء الهند الظاهرين؛ لجمعه هذا الكتاب العظيم، وكنت قبل عشرين سنة استفضت في ترجمته في «المنهج الفقهي للإمام اللكنوي» في مئات الصَّفحات، فأوجز منها هنا شيئاً يطلعنا على حاله وحسن مقامه؛ ليكون نبراساً للدَّارسين وسبيلاً للسَّالكين، في ضمن المطالب الآتية:
المطلب الأول: في اسمه وكنيته ونسبه ونسبته وغيرها:
أولاً: اسمه وكنيته:
لا خلاف في أنَّ اسمه: عبد الحي، وإن كان يذكره في مطَّلع مصنفاته مسبوقاً باسم محمدٍ؛ تيمناً وتبركاً باسم الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، كما هو شائع في بلاد الهند في زمانه.
وكنيته: هي أبو الحسنات
ثانياً: نسبه:
توسّع الفتح الإسلامي مبكراً، فوصل إلى الهند في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -،
وكان يزداد اتساعاً كلما يسر الله للهند حاكماً قوياً، ففي عصر عالمكيره (¬1) توسعت الدولة الإسلامية في الهند إلى ما لم يعهد سابقاً، وكان يجمع العلم مع الشجاعة وشدَّة
¬__________
(¬1) هو محي الدين محمد أورنك زيب عالمكيره، افتتح حكمه بالعدل والإحسان، وفتح البلاد الواسعة في الهند حتى بلغت سيطرته في بلاد الهند إلى ما لم يعهده المسلمون لغيره، واعتنى بإقامة الجُمع وإعلاء الشرع، وفصّل القضايا على وفق الفقه، وأمر العلماء بتدوين الفقه، حتى جمعت بأمره الفتاوي الهندية، توفي على فراشه سنة (1118 هـ)، وله تسعون سنة. ينظر «نزهة الخواطر» (9: 211 - 212).
المطلب الأول: في اسمه وكنيته ونسبه ونسبته وغيرها:
أولاً: اسمه وكنيته:
لا خلاف في أنَّ اسمه: عبد الحي، وإن كان يذكره في مطَّلع مصنفاته مسبوقاً باسم محمدٍ؛ تيمناً وتبركاً باسم الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، كما هو شائع في بلاد الهند في زمانه.
وكنيته: هي أبو الحسنات
ثانياً: نسبه:
توسّع الفتح الإسلامي مبكراً، فوصل إلى الهند في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -،
وكان يزداد اتساعاً كلما يسر الله للهند حاكماً قوياً، ففي عصر عالمكيره (¬1) توسعت الدولة الإسلامية في الهند إلى ما لم يعهد سابقاً، وكان يجمع العلم مع الشجاعة وشدَّة
¬__________
(¬1) هو محي الدين محمد أورنك زيب عالمكيره، افتتح حكمه بالعدل والإحسان، وفتح البلاد الواسعة في الهند حتى بلغت سيطرته في بلاد الهند إلى ما لم يعهده المسلمون لغيره، واعتنى بإقامة الجُمع وإعلاء الشرع، وفصّل القضايا على وفق الفقه، وأمر العلماء بتدوين الفقه، حتى جمعت بأمره الفتاوي الهندية، توفي على فراشه سنة (1118 هـ)، وله تسعون سنة. ينظر «نزهة الخواطر» (9: 211 - 212).