تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
ما يتعلَّقُ بقراءة القرآن وسجدة التلاوة والمصاحف
الاسْتِبْشَارُ: نعم؛ يُكْرَهُ ذلك. كما في «القُنْيَة» (¬1) ناقلاً عن القاضي عبدِ الجبَّار؛ لأَنَّ تعلُّمَ النِّساءِ من الرَّجلِ وإن كان أعمى، واجتماعهنَّ معه مقامُ الفتنة.
على أنَّ نظرَ النِّساء على الرِّجال، وإن كانوا عمياناً أيضاً يُكْرَه.
كما رَوَى أبو داودَ أنَّ عائشةَ وحفصةَ (¬2) رضي الله عنها كانتا جالستَيْن، فجاءَ ابنُ أمِّ مكتومٍ وذلك بعدما نزلَ آيةُ الحجاب، «فأمرَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بسترِهِما، فقالتَا: يا رسولَ الله إنّه أعمى لا ينظر، فقال: هو أعمى، لكنَّكما تَنْظَرانِه» (¬3).
(الاسْتِفْسَارُ: هل تجوزُ تحليةُ المصحف؟
الاسْتِبْشَارُ: نعم؛ لِمَا فيه من تعظيمِه. كما في «الهداية» (¬4).
(الاسْتِفْسَارُ: هل يجوزُ شدُّ العقد، وغيره على المصاحف، وعلى صناديقِها وخرائِطِها؟
الاسْتِبْشَارُ: كان السَّلفُ يكرهونَ ذلك احترازاً عن صورةِ المنعِ عن القراءة. كما يُكْرَهُ غَلْقُ بابِ المسجدِ احترازاً عن شبهةِ المنعِ من الصَّلاة.
¬__________
(¬1) «قنية المنية» (ق103/أ).
(¬2) المذكور في الحديث كما سيأتي هو أم سلمة وميمونة، وليس عائشة وحفصة، رضي الله عنهم جميعا.
(¬3) في «سنن أبي داود» (4: 63) رقم (4112). و «مسند أحمد» (6: 296) رقم (26579). «صحيح ابن حبان» (12: 389) رقم (5576). و «سنن البيهقي الكبرى» (7: 91) رقم (13302). و «المعجم الكبير» (23: 302) رقم (678)، ولفظ أبي دواد هو: عن الزهري قال حدثني نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة، قالت: كنت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده ميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «احتجبا منه، فقلنا: يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه».
(¬4) «الهداية شرح بداية المبتدي» (4: 95).
على أنَّ نظرَ النِّساء على الرِّجال، وإن كانوا عمياناً أيضاً يُكْرَه.
كما رَوَى أبو داودَ أنَّ عائشةَ وحفصةَ (¬2) رضي الله عنها كانتا جالستَيْن، فجاءَ ابنُ أمِّ مكتومٍ وذلك بعدما نزلَ آيةُ الحجاب، «فأمرَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بسترِهِما، فقالتَا: يا رسولَ الله إنّه أعمى لا ينظر، فقال: هو أعمى، لكنَّكما تَنْظَرانِه» (¬3).
(الاسْتِفْسَارُ: هل تجوزُ تحليةُ المصحف؟
الاسْتِبْشَارُ: نعم؛ لِمَا فيه من تعظيمِه. كما في «الهداية» (¬4).
(الاسْتِفْسَارُ: هل يجوزُ شدُّ العقد، وغيره على المصاحف، وعلى صناديقِها وخرائِطِها؟
الاسْتِبْشَارُ: كان السَّلفُ يكرهونَ ذلك احترازاً عن صورةِ المنعِ عن القراءة. كما يُكْرَهُ غَلْقُ بابِ المسجدِ احترازاً عن شبهةِ المنعِ من الصَّلاة.
¬__________
(¬1) «قنية المنية» (ق103/أ).
(¬2) المذكور في الحديث كما سيأتي هو أم سلمة وميمونة، وليس عائشة وحفصة، رضي الله عنهم جميعا.
(¬3) في «سنن أبي داود» (4: 63) رقم (4112). و «مسند أحمد» (6: 296) رقم (26579). «صحيح ابن حبان» (12: 389) رقم (5576). و «سنن البيهقي الكبرى» (7: 91) رقم (13302). و «المعجم الكبير» (23: 302) رقم (678)، ولفظ أبي دواد هو: عن الزهري قال حدثني نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة، قالت: كنت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده ميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «احتجبا منه، فقلنا: يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه».
(¬4) «الهداية شرح بداية المبتدي» (4: 95).