اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل

صلاح أبو الحاج
تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج

ما يتعلَّقُ بالمساجد وما يفعل فيها وما لا يفعل

ورَوَى أبو داودَ عن حكيمِ بنِ حزامٍ - رضي الله عنه - أنه قال: (نَهَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنْ يُسْتَقَاءَ في المَسْجد، وتُنْشَدَ فِيهِ الأَشْعَار، وَأَنْ تُقَامَ فِيهِ الحُدُود) (¬1).
ورَوَى التِّرْمِذِيُّ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: (إِذَا فَعَلَتْ أُمَّتِي خَمْسَ عَشْرَةَ حَلَّ بِهَا البَلاء. قِيل: وَمَا هِي يَا رَسُولَ الله، قَال: إِذَا كَانَ المَغْنَمُ دُوْلاً، والأَمَانَةُ مَغْنَمَاً، وَالزَّكَاةُ مَغْرَمَاً، وَأَطَاعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَه، وَعَقَّ أُمَّه، وَبَرَّ صَدِيقَه، وَجَفَا أَباه، وَارْتَفَعَتِ الأَصْواتُ فِي المَسَاجِد، وَكَانَ زَعُيِمُ القَوْمِ أَرْذَلهم، وأُكْرِمَ الرَّجُلُ مَخَافَةَ شَرِّه، وَشُرِبَتِ الخُمُور، وَلُبِسَ الحَرِير، وَاتُّخِذَتِ القِيَانُ وَالمَعَازِف، وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الأَمَّة أَوَّلَهَا) (¬2).
فَلَّمَا جَعَلَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ارتفاعَ الأصواتِ في المسجد، وتكلُّمَ أمورِ الدُّنيا فيه من أسبابِ البلاء، وأشراطِ السَّاعة، لا يُشَكُّ في قباحتِها وشناعتِها، لا يقال: إنَّ كونَهُ مِن أشراطِ السَّاعةِ لا يستلزمُ أن يكونَ قبيحاً، ألا تَرَى أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - جَعَلَ من أشراط السَّاعةِ خروجَ عيسى - عليه السلام -، وظهورَ مَهْدِيٍّ - عليه السلام -، وليسا بقبيحَيْن.
¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (4: 167) رقم (4490). و «مسند أحمد» (3: 434) رقم (15618). و «سنن البيهقي الكبرى» (8: 328) رقم (17369). و «المعجم الكبير» (3: 204) رقم (3130). و «سنن الدارمي» (3: 85) رقم (12). و «مسند الشاميين» (2: 330) رقم (1436).
(¬2) في «المعجم الأوسط» (1: 292) رقم (472). و «سنن الترمذي» (4: 494) رقم (2210)، وقال الترمذي: هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفه من حديث علي بن أبي طالب إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أحداً رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري غير الفرج بن فضالة، والفرج بن فضالة قد تكلم فيه بعض أهل الحديث، وضعَّفَهُ من قبل حفظِهِ، وقد رواه عنه وكيع وغير واحد من الأئمة. ا. هـ.
المجلد
العرض
85%
تسللي / 570