تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
ما يتعلَّقُ بالمساجد وما يفعل فيها وما لا يفعل
فالحاصلُ أنَّ اللاَّئقَ لِمَن أرادَ إطاعةَ اللهِ ورسولِهِ أن لا يَجْلِسَ في بيوت الله إلاَّ له، ولا يدعو معه أحداً، فإنه لا شريكَ له، ولا يُحدِّثُ بأحاديثِ الدُّنيا فيها إلا بالضَّرورة.
(الاسْتِفْسَارُ: هل يجوزُ البولُ والتَّخلي فوقَ المسجد؟
الاسْتِبْشَارُ: هو مخلٌّ بالتَّعظيمِ ليس هذا شأن التَّكريم. كذا في «الوقاية» (¬1).
(الاسْتِفْسَارُ: هل يدخلُ الذِّميُّ مسجدَ الحرام، أَو مسجداً آخر؟
الاسْتِبْشَارُ: عند مالكٍ - رضي الله عنه -: لا يدخلُ مسجداً؛ فإنَّهُ لا يخلو من جَنابة، والجُنُبُ ليس له أن يدخلَ المسجد.
وعند الشَّافِعِيِّ - رضي الله عنه -: ليس له أن يدخلَ المسجدَ الحرامَ فقط؛ لقولِهِ تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التوبة:28] أي العامُ الذي حجَّ فيه أبو بكرٍ - رضي الله عنه - بالنَّاس، ونادى عليٌّ - رضي الله عنه - بسورة براءة، وهو عامُ تسعٍ من الهجرة، كما في «معالم التَّنْزيلِ» (¬2).
¬__________
(¬1) «الوقاية في مسائل الهداية» (ق14/ب).
(¬2) «معالم التَنْزيل في علم التفسير» (2: 282) لحسين بن مسعود الفرَّاء البَغَوِيّ الشَّافِعِيّ، أبي محمد، محيي السُّنَّةِ، والبَغَوي: منسوب إلى بغا، بفتح الباء، وهي قرية بخراسان بين هراة ومرو، والفراء: نسبة إلى عمل الفراء وبيعها، وكان ديناً ورعاً قانعاً باليسير، يأكل الخبز وحده، فَعُذِل في ذلك وصار يأكله بالزيت، وكان لا يلقي درسه إلا على طهارة، ومن مؤلفاته: «التهذيب»، و «مشكاة المصابيح»، و «شرح السنة»، (ت516هـ). انظر: «وفيات» (2: 136 - 137). «طبقات الآسنوي» (1: 101).
(الاسْتِفْسَارُ: هل يجوزُ البولُ والتَّخلي فوقَ المسجد؟
الاسْتِبْشَارُ: هو مخلٌّ بالتَّعظيمِ ليس هذا شأن التَّكريم. كذا في «الوقاية» (¬1).
(الاسْتِفْسَارُ: هل يدخلُ الذِّميُّ مسجدَ الحرام، أَو مسجداً آخر؟
الاسْتِبْشَارُ: عند مالكٍ - رضي الله عنه -: لا يدخلُ مسجداً؛ فإنَّهُ لا يخلو من جَنابة، والجُنُبُ ليس له أن يدخلَ المسجد.
وعند الشَّافِعِيِّ - رضي الله عنه -: ليس له أن يدخلَ المسجدَ الحرامَ فقط؛ لقولِهِ تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التوبة:28] أي العامُ الذي حجَّ فيه أبو بكرٍ - رضي الله عنه - بالنَّاس، ونادى عليٌّ - رضي الله عنه - بسورة براءة، وهو عامُ تسعٍ من الهجرة، كما في «معالم التَّنْزيلِ» (¬2).
¬__________
(¬1) «الوقاية في مسائل الهداية» (ق14/ب).
(¬2) «معالم التَنْزيل في علم التفسير» (2: 282) لحسين بن مسعود الفرَّاء البَغَوِيّ الشَّافِعِيّ، أبي محمد، محيي السُّنَّةِ، والبَغَوي: منسوب إلى بغا، بفتح الباء، وهي قرية بخراسان بين هراة ومرو، والفراء: نسبة إلى عمل الفراء وبيعها، وكان ديناً ورعاً قانعاً باليسير، يأكل الخبز وحده، فَعُذِل في ذلك وصار يأكله بالزيت، وكان لا يلقي درسه إلا على طهارة، ومن مؤلفاته: «التهذيب»، و «مشكاة المصابيح»، و «شرح السنة»، (ت516هـ). انظر: «وفيات» (2: 136 - 137). «طبقات الآسنوي» (1: 101).