تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
ما يتعلَّقُ بالمساجد وما يفعل فيها وما لا يفعل
وعندنا يجوزُ دخولُهُ في كُلِّ مسجد. كذا في «الهداية» (¬1) فإنَّ الخبثَ في اعتقادِهم لا يوجبُ تلويثَ المسجد، وجَنابَتَهم غيرُ متيَّقِنَة.
وأمَّا الآيةُ فهي محمولةٌ على نهي الدُّخولِ استعلاءً لهم، أَو يقال: إنه مَنْعٌ عن الدُّخول في المسجدِ الحرامِ عراةً للطَّواف. كما كانت عادتُهُم من أنهُم يطوفونَ عراةً، الرِّجالُ بالنَّهار، والنِّساءُ باللَّيل، ويقولون: كيف نطوفُ في اللِّباسِ الذي نذنبُ فيه.
أَو يقال: أنه لا يوجبُ حرمةَ الدُّخول بعد عامِهم هذا، هل المرادُ بشارةُ المؤمنينَ بأنهم لا يتمكَّنونَ من دخولِه. كذا في «شرح الوقاية» (¬2)، و «الهداية» (¬3).
(الاسْتِفْسَارُ: هل يجوزُ تزيينُ المساجدِ بماء الذَّهب والفضَّةِ وغيرهما؟
الاسْتِبْشَارُ: هو مكروه؛ لقول النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعةِ تَزْيينَ المَسَاجِد» (¬4)، صرَّح به الهدّاد الجونفوريّ في «حاشية الهداية».
وقيل: هو قربة؛ لِمَا فيه من تعظيمِ المسجد.
وعندنا: هو ممّا لا بأس به، ومحملُ الكراهةِ التَّكلُّفُ بدقائقِ النُّقوش،
¬__________
(¬1) «الهداية شرح بداية المبتدي» (4: 95).
(¬2) «شرح الوقاية» (ص342).
(¬3) «الهداية» (4: 95).
(¬4) لم أقف على هذا اللفظ، ولكن روى عبد الرزاق في «مصنفه» (3: 152 - 156) عدَّة أحاديث في تزيين المساجد قريبة منه، وكذا أبو عمرو في «السنن الواردة في الفتن» (4: 817 - 818).
وأمَّا الآيةُ فهي محمولةٌ على نهي الدُّخولِ استعلاءً لهم، أَو يقال: إنه مَنْعٌ عن الدُّخول في المسجدِ الحرامِ عراةً للطَّواف. كما كانت عادتُهُم من أنهُم يطوفونَ عراةً، الرِّجالُ بالنَّهار، والنِّساءُ باللَّيل، ويقولون: كيف نطوفُ في اللِّباسِ الذي نذنبُ فيه.
أَو يقال: أنه لا يوجبُ حرمةَ الدُّخول بعد عامِهم هذا، هل المرادُ بشارةُ المؤمنينَ بأنهم لا يتمكَّنونَ من دخولِه. كذا في «شرح الوقاية» (¬2)، و «الهداية» (¬3).
(الاسْتِفْسَارُ: هل يجوزُ تزيينُ المساجدِ بماء الذَّهب والفضَّةِ وغيرهما؟
الاسْتِبْشَارُ: هو مكروه؛ لقول النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعةِ تَزْيينَ المَسَاجِد» (¬4)، صرَّح به الهدّاد الجونفوريّ في «حاشية الهداية».
وقيل: هو قربة؛ لِمَا فيه من تعظيمِ المسجد.
وعندنا: هو ممّا لا بأس به، ومحملُ الكراهةِ التَّكلُّفُ بدقائقِ النُّقوش،
¬__________
(¬1) «الهداية شرح بداية المبتدي» (4: 95).
(¬2) «شرح الوقاية» (ص342).
(¬3) «الهداية» (4: 95).
(¬4) لم أقف على هذا اللفظ، ولكن روى عبد الرزاق في «مصنفه» (3: 152 - 156) عدَّة أحاديث في تزيين المساجد قريبة منه، وكذا أبو عمرو في «السنن الواردة في الفتن» (4: 817 - 818).