تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
ما يتعلَّقُ بالغيبة واللعنة وغيرهما
مع أنَّ عليَّاً القاريّ صرَّحَ في «شرح المشكاة»، والغَزَالِيَّ في «إحياء العلوم»: إنَّ فسادَ الصَّومِ بالغيبة، قد ذَهَبَ إليه سفيانُ الثَّورِيّ، وهو من المجتهدين، فلا يصحُّ قولُهُما.
وهذه الشُّبهةُ قد خطرتْ في خاطري سنةَ اثنتينِ وثمانينَ بعدَ الألفِ والمئتين، وحرَّرتُها على صفحات «ردِّ المحتار».
ويخطرُ بالبالِ ما يصحِّحُ قولَ الفقهاءِ من أنَّ أحاديثَ الغيبةِ مُؤوَّلةٌ بالإجماع، وهو أنَّ فسادَهُ بها ممَّا لم يذهبْ إليه أحدٌ من الصَّحابة - رضي الله عنهم -، وإن ذهبَ إليه بعضُ المجتهدين المتأخِّرين، فكان المرادُ به إجماع الصَّحابة - رضي الله عنهم -، أو إجماع الكُلِّ بعدمِ اعتبارِ قولِ مَن خالفَهم.
وأمَّا حصرُ ابن الهُمَام والشَّاميِّ (¬1) كما ذكرنا من أنَّ فسادَ الصَّومِ ممَّا لم يذهبْ إليه إلا أربابُ الظَّواهر، فممّا لا يصحُّ عندي، فإنَّ الثَّورِيّ عُدَّ من المجتهدين، لا يَعُدُّهُ أحدٌ من أرباب الظَّواهر، والله يعلمُ السَّرائر، إلا أن يقالَ لم يثبتْ عنه ذلك بسندٍ معتبر.
(الاسْتِفْسَارُ: رجلٌ توضَّأ، ثمَّ اغتابَ أحداً من المسلمين، فهل يعيدُ الوضوءَ أم لا؟
الاسْتِبْشَارُ: الغيبةُ ليست من نواقضِ الوضوء، ولم أرَ فيه خلافاً، نعم؛
يستحبُّ الوضوءُ بعدها. كما في «مجمع البركات».
وقد وردتْ فيه الآثارُ والأقوالُ عن إبراهيم النَّخَعِيّ، أنه قال: الوضوءُ من الحدث، وأذى المسلم.
¬__________
(¬1) أي ابن عابدين رحمه الله.
وهذه الشُّبهةُ قد خطرتْ في خاطري سنةَ اثنتينِ وثمانينَ بعدَ الألفِ والمئتين، وحرَّرتُها على صفحات «ردِّ المحتار».
ويخطرُ بالبالِ ما يصحِّحُ قولَ الفقهاءِ من أنَّ أحاديثَ الغيبةِ مُؤوَّلةٌ بالإجماع، وهو أنَّ فسادَهُ بها ممَّا لم يذهبْ إليه أحدٌ من الصَّحابة - رضي الله عنهم -، وإن ذهبَ إليه بعضُ المجتهدين المتأخِّرين، فكان المرادُ به إجماع الصَّحابة - رضي الله عنهم -، أو إجماع الكُلِّ بعدمِ اعتبارِ قولِ مَن خالفَهم.
وأمَّا حصرُ ابن الهُمَام والشَّاميِّ (¬1) كما ذكرنا من أنَّ فسادَ الصَّومِ ممَّا لم يذهبْ إليه إلا أربابُ الظَّواهر، فممّا لا يصحُّ عندي، فإنَّ الثَّورِيّ عُدَّ من المجتهدين، لا يَعُدُّهُ أحدٌ من أرباب الظَّواهر، والله يعلمُ السَّرائر، إلا أن يقالَ لم يثبتْ عنه ذلك بسندٍ معتبر.
(الاسْتِفْسَارُ: رجلٌ توضَّأ، ثمَّ اغتابَ أحداً من المسلمين، فهل يعيدُ الوضوءَ أم لا؟
الاسْتِبْشَارُ: الغيبةُ ليست من نواقضِ الوضوء، ولم أرَ فيه خلافاً، نعم؛
يستحبُّ الوضوءُ بعدها. كما في «مجمع البركات».
وقد وردتْ فيه الآثارُ والأقوالُ عن إبراهيم النَّخَعِيّ، أنه قال: الوضوءُ من الحدث، وأذى المسلم.
¬__________
(¬1) أي ابن عابدين رحمه الله.