تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
ما يتعلَّقُ بالنوم والقيام والقعود والكلام والختان وما يتعلَّقُ باللحية والضيافة والعيادة
والحقُّ المَرْضِي عند الفقهاءِ هو جوازُ عيادتِهم. كذا في «مجمع البركات».
فإنَّا ما مُنِعْنَا عن الإحسان إليهم، وقد نُقِلَ أنَّ إبراهيمَ ـ على نبيِّنا وعليه الصَّلاةُ والتَّسليمُ ـ طلبَ يوماً أضيافاً، فلم يجد إلاَّ رجلاً واحداً، فجاءَ وسأله عن مذهبه، فقال: أنا مجوسيّ، فطردَه، وما أطعمَه، فراحَ المجوسيّ، فأرسلَ الله جبريلَ - عليه السلام - إلى الخليل - عليه السلام -، وعاتَب عليه، وقال يا إبراهيم؛ هذا الرَّجلُ يعصيني من سبعينَ سنة، ولا أُضيِّقُ في رزقِه، وأنت آيستَهُ من طعامِ وقتٍ واحدٍ، أحسِنْ إليه، وأضفْهُ.
فسعى إبراهيمُ خلفَه، وأتى به، وأطعمَهُ فلمَّا فَرَغَ المجوسيُّ عن الطَّعام، سألَ المجوسيّ عن هذه الواقعةِ فبيَّنَ له، فأسلم بعونِ الله تعالى. كذا في «إحياء العلوم».
(الاسْتِفْسَارُ: هل يجوزُ القيامُ تعظيماً للجائي؟
الاسْتِبْشَارُ: قيل: لا يجوزُ القيامُ تعظيماً لأحد، فإنَّ اللاَّئقَ بالتَّعظيم عليه وعلى آله أفضلُ الصَّلواتِ وأزكى التَّسليم، خَرَجَ على الصَّحابة - رضي الله عنهم -، فقاموا، فقالَ: «لاَ تَقُومُوا كَمَا يَقُومُ الأَعَاجِم» (¬1).
وقيل: إن دخلَ مَن يَتَوقَّعُ القيام، وإلا كما نُقِلَ أنَّ الشَّيخَ أبا القاسمِ
¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (4: 358) رقم (5230). و «سنن ابن ماجه» (2: 1361) رقم (3836). و «مسند أحمد» (5: 253) رقم (22235). و «المعجم الكبير» (8: 278) رقم (8072). ولفظه عند أبي داود هو: عن أبي أمامة، قال: خَرَجَ علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوكئاً على عصاً فقمنا إليه، فقال: (لا تقوموا كما تقوم الأعاجمُ يعظِّم بعضها بعضاً).
فإنَّا ما مُنِعْنَا عن الإحسان إليهم، وقد نُقِلَ أنَّ إبراهيمَ ـ على نبيِّنا وعليه الصَّلاةُ والتَّسليمُ ـ طلبَ يوماً أضيافاً، فلم يجد إلاَّ رجلاً واحداً، فجاءَ وسأله عن مذهبه، فقال: أنا مجوسيّ، فطردَه، وما أطعمَه، فراحَ المجوسيّ، فأرسلَ الله جبريلَ - عليه السلام - إلى الخليل - عليه السلام -، وعاتَب عليه، وقال يا إبراهيم؛ هذا الرَّجلُ يعصيني من سبعينَ سنة، ولا أُضيِّقُ في رزقِه، وأنت آيستَهُ من طعامِ وقتٍ واحدٍ، أحسِنْ إليه، وأضفْهُ.
فسعى إبراهيمُ خلفَه، وأتى به، وأطعمَهُ فلمَّا فَرَغَ المجوسيُّ عن الطَّعام، سألَ المجوسيّ عن هذه الواقعةِ فبيَّنَ له، فأسلم بعونِ الله تعالى. كذا في «إحياء العلوم».
(الاسْتِفْسَارُ: هل يجوزُ القيامُ تعظيماً للجائي؟
الاسْتِبْشَارُ: قيل: لا يجوزُ القيامُ تعظيماً لأحد، فإنَّ اللاَّئقَ بالتَّعظيم عليه وعلى آله أفضلُ الصَّلواتِ وأزكى التَّسليم، خَرَجَ على الصَّحابة - رضي الله عنهم -، فقاموا، فقالَ: «لاَ تَقُومُوا كَمَا يَقُومُ الأَعَاجِم» (¬1).
وقيل: إن دخلَ مَن يَتَوقَّعُ القيام، وإلا كما نُقِلَ أنَّ الشَّيخَ أبا القاسمِ
¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (4: 358) رقم (5230). و «سنن ابن ماجه» (2: 1361) رقم (3836). و «مسند أحمد» (5: 253) رقم (22235). و «المعجم الكبير» (8: 278) رقم (8072). ولفظه عند أبي داود هو: عن أبي أمامة، قال: خَرَجَ علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوكئاً على عصاً فقمنا إليه، فقال: (لا تقوموا كما تقوم الأعاجمُ يعظِّم بعضها بعضاً).