تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
كتاب الجنائز وما يتعلَّقُ بها
(أيُّ جماعةٍ من المسلمينَ لا يُصَلَّى عليها، وتُدْفَنُ في مقابرِ المشركين؟
أقولُ: هو جماعةُ المسلمينَ الذين اختلطوا بموتَى الكُفَّار، واسْتَوَى الفريقانِ، أَو كانت الكفَّارُ أكثر، ولم تَكُنْ علامةٌ يُعرف (¬1) بها المسلمُ من الكافر، فإنَّهم يُغَسَّلُون، ويُكَفَّنُون، ويُدْفَنُونَ في مقابرِ المشركين بغيرِ الصَّلاة، بخلاف ما إذا كانت علامةٌ تتميَّزُ بها جنائزُ المسلمينَ عن الكافرين، فإنَّهُ حينئذٍ يُصَلَّى على المسلمِ دونَ غيرِه، وتكونُ موتى المسلمينَ أكثرَ فحينئذٍ يُصَلَّى عليهم بنيَّةِ الصَّلاةِ على المسلمين، ويُدْفَنُونَ في مقابرِ المسلمين.
وهذه المسألةُ من المسائلِ التَّي خرجتْ من قاعدة: (إذا اجتمعَ المانعُ والمقتضى يُقَدَّمُ المانع)، فإنَّها تَقْتَضي عدم التَّغسيلِ للكلِّ من غيرِ تفصيل. كذا في (الفنِّ الأَوَّلِ) في (القاعدة الثَّانية) من «الأشباه» (¬2).
(أيُّ شيءٍ يُكْرَهُ حملُ الجنازةِ عليه؟
أقولُ: هو الدَّابّة، فإنَّهُ يُكْرَهُ حملُ الجنازةِ على الدَّابة، كما يُكْرَهُ أن تُحْمَلَ على
الظَّهر. نَصَّ عليه إلياس زاده (¬3) في «شرح النُّقاية».
(أَيُّ تلقينٍ لا يُسْتَحَبُّ عندنا؟
أقولُ: هو التَّلقينُ بعد الموت خلافاً للشَّافِعِيّ (¬4).
¬__________
(¬1) في الأصل: «تعرف».
(¬2) «الأشباه والنظائر» (ص117 - 118).
(¬3) وهو محمود بن إلياس زاده الرومي، من «شرح النُّقَاية» أتم شرَّحه سنة (851هـ). انظر: «الكشف» (1971)، «دفع الغواية» (37). «معجم المؤلفين» (3: 800).
(¬4) ظاهر كلام النووي في «المنهاج» والشربيني في «شرحه» عليه (1: 330) يدل على أنه يلقن الشهادة قبل الموت لا بعده. والله أعلم.
أقولُ: هو جماعةُ المسلمينَ الذين اختلطوا بموتَى الكُفَّار، واسْتَوَى الفريقانِ، أَو كانت الكفَّارُ أكثر، ولم تَكُنْ علامةٌ يُعرف (¬1) بها المسلمُ من الكافر، فإنَّهم يُغَسَّلُون، ويُكَفَّنُون، ويُدْفَنُونَ في مقابرِ المشركين بغيرِ الصَّلاة، بخلاف ما إذا كانت علامةٌ تتميَّزُ بها جنائزُ المسلمينَ عن الكافرين، فإنَّهُ حينئذٍ يُصَلَّى على المسلمِ دونَ غيرِه، وتكونُ موتى المسلمينَ أكثرَ فحينئذٍ يُصَلَّى عليهم بنيَّةِ الصَّلاةِ على المسلمين، ويُدْفَنُونَ في مقابرِ المسلمين.
وهذه المسألةُ من المسائلِ التَّي خرجتْ من قاعدة: (إذا اجتمعَ المانعُ والمقتضى يُقَدَّمُ المانع)، فإنَّها تَقْتَضي عدم التَّغسيلِ للكلِّ من غيرِ تفصيل. كذا في (الفنِّ الأَوَّلِ) في (القاعدة الثَّانية) من «الأشباه» (¬2).
(أيُّ شيءٍ يُكْرَهُ حملُ الجنازةِ عليه؟
أقولُ: هو الدَّابّة، فإنَّهُ يُكْرَهُ حملُ الجنازةِ على الدَّابة، كما يُكْرَهُ أن تُحْمَلَ على
الظَّهر. نَصَّ عليه إلياس زاده (¬3) في «شرح النُّقاية».
(أَيُّ تلقينٍ لا يُسْتَحَبُّ عندنا؟
أقولُ: هو التَّلقينُ بعد الموت خلافاً للشَّافِعِيّ (¬4).
¬__________
(¬1) في الأصل: «تعرف».
(¬2) «الأشباه والنظائر» (ص117 - 118).
(¬3) وهو محمود بن إلياس زاده الرومي، من «شرح النُّقَاية» أتم شرَّحه سنة (851هـ). انظر: «الكشف» (1971)، «دفع الغواية» (37). «معجم المؤلفين» (3: 800).
(¬4) ظاهر كلام النووي في «المنهاج» والشربيني في «شرحه» عليه (1: 330) يدل على أنه يلقن الشهادة قبل الموت لا بعده. والله أعلم.