تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارات ما يتعلَّقُ بالوضوء
كالتَّيمُّمِ، فكما أنه لا يصحُّ التَّيمُّمُ بدونِ النيَّة، كذلك لا يصحُّ هذا بدونه.
(أيُّ رَجُلٍ حلفَ إن تَوضَّأتُ من الرُّعاف (¬1)، فزوجَتِي طالق، فرعفَ وتَوضَّأ، ولم يَقَعْ الطَّلاق عليها؟
أَقولُ: هو مَن بال، ثُمَّ رَعَف، ثُمَّ تَوضَّأ على ما روي عن محمَّدٍ (¬2) - رضي الله عنه - أنه إذا اجتَمعَ الحدثانِ الموجبانِ للوضوء، فالوضوءُ من الأَوَّل دونَ الثَّاني؛ لأنّه إذا تَوضَّأ في هذه الصُّورة، فقد تَوضَّأ من البولِ لا من الرُّعافِ، فلم يَقَعْ الطَّلاق، وأمَّا مَن قال: الوُضُوءُ يكونُ منهما جميعاً (¬3)، فلا تصويرَ له. كذا في «حاشية الحَمَويِّ على الأشباه» (¬4) في (القاعدة الثَّامنةِ) من (الفنِّ الأَوَّل).
¬__________
(¬1) الرُّعاف: الدَّمُ الذي يخرجُ من الأنف. انظر: «مختار الصحاح» (ص 247).
(¬2) وهو مُحَمَّد بن الحَسَن بن فرقد الشَّيْبَانِيّ، أبو عبد الله، صاحب أبي حنيفة، قال الشافعي: ما رأيت أعقل ولا أفقه ولا أزهد ولا أروع ولا أحسن نطقاً وإيراداً من محمد بن الحسن، وقال: لو أشاء أن أقول إن القرآن نزل بلغة محمد الحسن لقلته لفصاحته، وقال الذَّهَبِيّ: كان من أذكياء العالم، من مؤلفاته: «المبسوط»، و «الجامع الصغير»، و «الجامع الكبير»، (132 - 189 هـ). انظر: «العبر» (1: 302)، و «النافع الكبير» (ص 34 - 38)، «بلوغ الأماني» (ص 4).
(¬3) من الذين قالوا الوضوء منهما جميعاً: أبو جعفر الهنداوي، وتفصيل الاختلاف في المسألة مذكور «غمز العيون» (1: 166) فليراجع.
(¬4) «غمز عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائر» (1: 166) لأحمد بن محمد المَكيِّ الحُسَيْنِيِّ الحَمَويِّ المِصْريِّ الحَنَفي، شهاب الدين، من مؤلفاته: «تذهيب الصحيفة بنصرة الإمام أبي حنيفة»، و «العقود الحسان في مذهب النعمان»، وغيرها من الرسائل، (ت 1098 هـ). انظر: «هدية العارفين» (1: 164). و «معجم المؤلفين» (1: 259).
(أيُّ رَجُلٍ حلفَ إن تَوضَّأتُ من الرُّعاف (¬1)، فزوجَتِي طالق، فرعفَ وتَوضَّأ، ولم يَقَعْ الطَّلاق عليها؟
أَقولُ: هو مَن بال، ثُمَّ رَعَف، ثُمَّ تَوضَّأ على ما روي عن محمَّدٍ (¬2) - رضي الله عنه - أنه إذا اجتَمعَ الحدثانِ الموجبانِ للوضوء، فالوضوءُ من الأَوَّل دونَ الثَّاني؛ لأنّه إذا تَوضَّأ في هذه الصُّورة، فقد تَوضَّأ من البولِ لا من الرُّعافِ، فلم يَقَعْ الطَّلاق، وأمَّا مَن قال: الوُضُوءُ يكونُ منهما جميعاً (¬3)، فلا تصويرَ له. كذا في «حاشية الحَمَويِّ على الأشباه» (¬4) في (القاعدة الثَّامنةِ) من (الفنِّ الأَوَّل).
¬__________
(¬1) الرُّعاف: الدَّمُ الذي يخرجُ من الأنف. انظر: «مختار الصحاح» (ص 247).
(¬2) وهو مُحَمَّد بن الحَسَن بن فرقد الشَّيْبَانِيّ، أبو عبد الله، صاحب أبي حنيفة، قال الشافعي: ما رأيت أعقل ولا أفقه ولا أزهد ولا أروع ولا أحسن نطقاً وإيراداً من محمد بن الحسن، وقال: لو أشاء أن أقول إن القرآن نزل بلغة محمد الحسن لقلته لفصاحته، وقال الذَّهَبِيّ: كان من أذكياء العالم، من مؤلفاته: «المبسوط»، و «الجامع الصغير»، و «الجامع الكبير»، (132 - 189 هـ). انظر: «العبر» (1: 302)، و «النافع الكبير» (ص 34 - 38)، «بلوغ الأماني» (ص 4).
(¬3) من الذين قالوا الوضوء منهما جميعاً: أبو جعفر الهنداوي، وتفصيل الاختلاف في المسألة مذكور «غمز العيون» (1: 166) فليراجع.
(¬4) «غمز عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائر» (1: 166) لأحمد بن محمد المَكيِّ الحُسَيْنِيِّ الحَمَويِّ المِصْريِّ الحَنَفي، شهاب الدين، من مؤلفاته: «تذهيب الصحيفة بنصرة الإمام أبي حنيفة»، و «العقود الحسان في مذهب النعمان»، وغيرها من الرسائل، (ت 1098 هـ). انظر: «هدية العارفين» (1: 164). و «معجم المؤلفين» (1: 259).