تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارات ما يتعلَّقُ بالوضوء
(أيُّ وضوءٍ يُجْمَعُ بينه وبين التَّيمُّم؟
أقولُ: هو الوضوء بسُؤْرِ (¬1) الحِمار، فإنَّ الرَّجلَ إذا لم يَجدْ ماءً سواهُ يَلزمُهُ أن يَتَوضَّأَ به ويتيمُّم، وأيَّاً ما قَدَّمَهُ جَاز. كذا في «كَنْز الدَّقائق» (¬2)؛ وذلك لأَنَّ سُؤْرَ الحمار مِمَّا تَعارضتْ فيه الأحاديثُ والأخبارُ والأقيسة:
أمَّا الأحاديث:
فقد رُوي أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: «نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِها، وَأَمَرَ بإِلْقَاءِ قُدُورٍ تُطْبَخُ فِيهَا» (¬3).
ورُوي أنه سألَه - صلى الله عليه وسلم - رجل، وقال: لم يبقَ من مالي إلا حُمَيرات، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «كُلْ
¬__________
(¬1) السُّؤْرُ: بالضم، البقيَّةُ من كل شيء والفضلة، ويستعمل في الطعام والشراب. «تاج العروس» (11: 483 - 484).
(¬2) «كَنْز الدقائق» (ص 5) لعبد الله بن أحمد بن محمود النَّسَفِيّ، أبو البركات، حافظ الدين، من مؤلفاته: «الكافي شرح الوافي»، «الوافي»، «تفسير المدارك»، و «المنار»، وشرحه «كشف الأسرار»، قال الإمام اللكنوي: وكل تصانيفه نافعةٌ مُعتبرةٌ عند الفقهاءِ مطروحةٌ لأنظار العلماءِ، (ت 701 هـ). انظر: «الجواهر المضية» (2: 294)، «الفوائد» (ص 102)، «تاج» (ص 174)، «الأعلام» (4: 192).
(¬3) لفظ الحديث عند البخاري (5: 2103) رقم (5208) عن أنس - رضي الله عنه -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءه جاءٍ، فقال: أُكِلَتْ الحُمُر، ثم جاءه جاء، فقال: أُكِلَتْ الحُمُر، ثم جاءه جاء، فقال: أُفْنِيتْ الحُمُر، فأمر منادياً فنادى في النَّاس: إنَّ الله ورسوله ينهاكم عن لحوم الحمر الأهلية، فإنها رجسٌ، فأكفئت القُدُور، وإنَّها لتفور باللِّحم». ورُوي في «صحيح مسلم» (3: 1539) رقم (1937). و «صحيح ابن حبان» (12: 79) رقم (5274). و «شرح معاني الآثار» (ص 205). وغيرها.
أقولُ: هو الوضوء بسُؤْرِ (¬1) الحِمار، فإنَّ الرَّجلَ إذا لم يَجدْ ماءً سواهُ يَلزمُهُ أن يَتَوضَّأَ به ويتيمُّم، وأيَّاً ما قَدَّمَهُ جَاز. كذا في «كَنْز الدَّقائق» (¬2)؛ وذلك لأَنَّ سُؤْرَ الحمار مِمَّا تَعارضتْ فيه الأحاديثُ والأخبارُ والأقيسة:
أمَّا الأحاديث:
فقد رُوي أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: «نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِها، وَأَمَرَ بإِلْقَاءِ قُدُورٍ تُطْبَخُ فِيهَا» (¬3).
ورُوي أنه سألَه - صلى الله عليه وسلم - رجل، وقال: لم يبقَ من مالي إلا حُمَيرات، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «كُلْ
¬__________
(¬1) السُّؤْرُ: بالضم، البقيَّةُ من كل شيء والفضلة، ويستعمل في الطعام والشراب. «تاج العروس» (11: 483 - 484).
(¬2) «كَنْز الدقائق» (ص 5) لعبد الله بن أحمد بن محمود النَّسَفِيّ، أبو البركات، حافظ الدين، من مؤلفاته: «الكافي شرح الوافي»، «الوافي»، «تفسير المدارك»، و «المنار»، وشرحه «كشف الأسرار»، قال الإمام اللكنوي: وكل تصانيفه نافعةٌ مُعتبرةٌ عند الفقهاءِ مطروحةٌ لأنظار العلماءِ، (ت 701 هـ). انظر: «الجواهر المضية» (2: 294)، «الفوائد» (ص 102)، «تاج» (ص 174)، «الأعلام» (4: 192).
(¬3) لفظ الحديث عند البخاري (5: 2103) رقم (5208) عن أنس - رضي الله عنه -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءه جاءٍ، فقال: أُكِلَتْ الحُمُر، ثم جاءه جاء، فقال: أُكِلَتْ الحُمُر، ثم جاءه جاء، فقال: أُفْنِيتْ الحُمُر، فأمر منادياً فنادى في النَّاس: إنَّ الله ورسوله ينهاكم عن لحوم الحمر الأهلية، فإنها رجسٌ، فأكفئت القُدُور، وإنَّها لتفور باللِّحم». ورُوي في «صحيح مسلم» (3: 1539) رقم (1937). و «صحيح ابن حبان» (12: 79) رقم (5274). و «شرح معاني الآثار» (ص 205). وغيرها.