تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
ما يتعلَّقُ بالنَّواقض
أقولُ: هو مَن بعينيهِ رَمَد.
صرَّحَ به في «الدُّر المختار» (¬1) عن «المُجْتَبَى» (¬2) وقال: النَّاسُ عنه غافلون.
وعليه يتفرَّعُ أنَّ دَمْعَ مَن بعينهِ رمدٌ نَجس؛ لِمَا أنَّهم صرَّحوا أنَّ كُلَّ ما ليسَ بنجسٍ ليسَ بحَدَث، واللهُ أعلم.
(أيُّ رجلٍ ظَهَرَ على رأسِ إحليلهِ بول، ولم ينتقضْ وضوؤه؟
أقولُ: هو مَن لإحليلِهِ رأسان، يعتادُ البولَ من أحدهما، فَظَهَرَ بولٌ على الآخر، فإنَّهُ لا ينقضُ إلا أن يسيل؛ لأنَّ الذي لا يأتي منه البولُ بمَنْزلةِ الجرح، فيصيرُ الخارجُ منه بمَنْزلةِ الخارج من الجرح، فلا ينتقضُ الوضوءُ به ما لم يُسِل.
وأمَّا الرَّأسُ الذي يأتي منه البولُ ينقضُ الوضوءَ ظهورُ البولِ عليه فحسب، ولا يشترطُ له ولا للغائطِ السَّيلان، كذا في «جامع المضمرات» عن الشَّيخ أبي عليٍّ الدَّقَّاق (¬3).
(أيُّ متوضئ لا ينتقضُ وضوؤهُ بالرِّيح الخارجةِ المُنْتِنَة.
أقولُ: هو المرأةُ المِفْضَاة التي صارت مسلَكاها واحداً، فإنها إذا خرجتْ من قُبُلِها ريحٌ لا ينتقضُ وضوؤها، نعم يُستحبّ. كذا في «السِّراجيَّة» (¬4).
(أيُّ وضوءٍ لا ينتقَضُ بقَهْقَهَةِ البالغِ في الصَّلاة الكاملة؟
¬__________
(¬1) «الدُّر المُخْتَار شرح تنوير الأبصار» (1: 148).
(¬2) «المُجْتَبَى شرح القُدُوِريّ» لمختار بن محمود الزاهدي (ت658هـ)، سبقت ترجمته.
(¬3) هو أبو علي الدَّقَّاق الرَّازيّ، والدَّقَّاق، يقال لمن يبيع الدقيق ويعمله. تفقّه على موسى بن نصر الرازي، وتفقَّه عليه أبو عيسى البردعي. انظر: «تاج» (ص337)، «الجواهر» (4: 69).
(¬4) «الفتاوى السراجية» (1: 5).
صرَّحَ به في «الدُّر المختار» (¬1) عن «المُجْتَبَى» (¬2) وقال: النَّاسُ عنه غافلون.
وعليه يتفرَّعُ أنَّ دَمْعَ مَن بعينهِ رمدٌ نَجس؛ لِمَا أنَّهم صرَّحوا أنَّ كُلَّ ما ليسَ بنجسٍ ليسَ بحَدَث، واللهُ أعلم.
(أيُّ رجلٍ ظَهَرَ على رأسِ إحليلهِ بول، ولم ينتقضْ وضوؤه؟
أقولُ: هو مَن لإحليلِهِ رأسان، يعتادُ البولَ من أحدهما، فَظَهَرَ بولٌ على الآخر، فإنَّهُ لا ينقضُ إلا أن يسيل؛ لأنَّ الذي لا يأتي منه البولُ بمَنْزلةِ الجرح، فيصيرُ الخارجُ منه بمَنْزلةِ الخارج من الجرح، فلا ينتقضُ الوضوءُ به ما لم يُسِل.
وأمَّا الرَّأسُ الذي يأتي منه البولُ ينقضُ الوضوءَ ظهورُ البولِ عليه فحسب، ولا يشترطُ له ولا للغائطِ السَّيلان، كذا في «جامع المضمرات» عن الشَّيخ أبي عليٍّ الدَّقَّاق (¬3).
(أيُّ متوضئ لا ينتقضُ وضوؤهُ بالرِّيح الخارجةِ المُنْتِنَة.
أقولُ: هو المرأةُ المِفْضَاة التي صارت مسلَكاها واحداً، فإنها إذا خرجتْ من قُبُلِها ريحٌ لا ينتقضُ وضوؤها، نعم يُستحبّ. كذا في «السِّراجيَّة» (¬4).
(أيُّ وضوءٍ لا ينتقَضُ بقَهْقَهَةِ البالغِ في الصَّلاة الكاملة؟
¬__________
(¬1) «الدُّر المُخْتَار شرح تنوير الأبصار» (1: 148).
(¬2) «المُجْتَبَى شرح القُدُوِريّ» لمختار بن محمود الزاهدي (ت658هـ)، سبقت ترجمته.
(¬3) هو أبو علي الدَّقَّاق الرَّازيّ، والدَّقَّاق، يقال لمن يبيع الدقيق ويعمله. تفقّه على موسى بن نصر الرازي، وتفقَّه عليه أبو عيسى البردعي. انظر: «تاج» (ص337)، «الجواهر» (4: 69).
(¬4) «الفتاوى السراجية» (1: 5).