اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل

صلاح أبو الحاج
تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج

ما يتعلَّقُ بالنَّواقض

(أيُّ صديدٍ لا ينقضُ الوضوء؟
أقولُ: هو الصَّديدُ الذي خَرَجَ من الأُذُن بدون الوجع، فإن كان مع الوجعِ ينقض؛ لأنّه دليلُ الجرح، هكذا أفتَى الحَلْوَانيّ (¬1)، كذا في «البناية» (¬2).
(أيُّ وقتٍ لا ينتقضُ فيه الوضوءُ بالقَهْقَهَةِ في الصَّلاة؟
أقولُ: هو أحدُ الأوقاتِ التي وردَ النَّهيُ عن الصَّلاة فيها.
قال في «البناية»: فإن قلتَ: إذا لم تَجُزْ الفرائضُ في هذه الأوقات، فإن شرعَ فيها ثُمَّ قَهْقَه، هل ينتقضُ وضوؤه؟
قلتُ: لا ينتقض؛ لأنَّ شروعَهُ لم يصحّ، فلا تصادفُ القَهْقَهَةُ صلاةً مشروعة.
وقال في «نوادر الصَّلاة» (¬3): لو طلعتْ الشَّمْس، وهو في خلال الصَّلاة، ثمَّ قَهْقَهَ قبلَ أن يُسلِّم، فليس عليه وضوءٌ لصلاةٍ أُخرى. انتهى (¬4).
¬__________
(¬1) هو عبد العزيز بن أحمد بن نصر بن صالح الحَلْوَانِيّ الحنفي، والحَلْوَانِيّ نون منسوب إلى عمل الحلوى، قال ابن ماكولا: إمام أهل الرأي في وقته ببخارى، من مؤلفاته: «المبسوط»، و «النوادر»، و «الفتاوي». وقد اختفلوا في وفاته ففي «الفوائد» (ص162) أرَّخ القاري وفاته سنة (448هـ)، وهو ما أرَّخ به صاحب «الأعلام» (4: 136)، وفي «تاج التراجم» (ص190): صحح الذهبي أنَّ وفاته سنة (456هـ).
(¬2) «البناية في شرح الهداية» (1: 208).
(¬3) «نوادر الصلاة» لأبي بكر محمد بن يوسف المرغاسوني الحنفي. انظر: «الكشف» (2: 1979).
(¬4) من «البناية في شرح الهداية» في (فصل الأوقات التي تكره فيها الصلاة) (1: 834 - 835).
المجلد
العرض
17%
تسللي / 570