اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل

صلاح أبو الحاج
تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج

ما يتعلَّقُ بالنَّواقض

(أيُّ رجلٍ عرقهُ ناقضٌ للوضوء؟
أقولُ: هو مُدْمِنُ الخمر، هذا يعني على أنَّ عرقَ مُدْمِنِ الخَمْرِ نجس، وكلُّ نَجَسٍ خارجٍ حَدَثٌ.
أمَّا الكُبْرَى (¬1): فظاهرةٌ، وأمَّا الصُّغْرَى (¬2): فقد صرَّحَ به في «تنوير الأبصار» (¬3)، وأشارَ إليه في «جامع الرُّموز» (¬4).
وأيضاً: ولصاحبِ «الدُّر المختار» في صحَّتِهِ كلام، حيثُ قال: يُحْتَاجُ إلى إثباتِ الصُّغْرَى.
وحاصلُهُ ما في «الذَّخائرِ الأشرفيَّةِ» لابن الشُّحْنَةِ معزِّياً «للمجتبى» (¬5):
¬__________
(¬1) أي المقدمة الكبرى: وهي كل نجس خارج حدث.
(¬2) أي المقدمة الصغرى: وهو أن عرق مدمن الخمر نجس.
(¬3) «تنوير الأبصار» لمحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمد التُّمُرْتَاشِي الغَّزِي، شمس الدِّين، نسبة إلى تُمُرْتَاشِي: قرية من قرى خوارزم. (ت1004هـ)، وله شرحه سمَّاه «منح الغفار»، وهو من تلامذة صاحب «البحر الرَّائق».
قال الإمام اللكنوي: «التنوير» وإن كان أحسن الكتب المصنفة في الفن، لكن بعض المسائل المذكورة فيه وقعت في غير موقعها، كمسألة أفضلية كره الركوع والسجود من طول القيام، وهي وإن كان ذهب إليها صاحب «البحر» وغيره، لكنَّه مخالف لجمهور الفقهاء، وكمسألة انتقاض وضوء مدمن الخمر بعرقه، وغير ذلك كما لا يخفى على من طالعه. انظر: «طرب الأماثل» (562 - 563)، «دفع الغواية» (ص11)، «خلاصة الأثر» (4: 18 - 20).
(¬4) «جامع الرموز» (1: 28).
(¬5) «المُجْتَبَى شرح القُدُورِيّ» للزَّاهِدِيّ.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 570