تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصَّلوات
في «شرعةِ الإسلام»: ويُقَدِّمُ حقَّ معلِّمِهِ على حقِّ أبويهِ وسائرِ المسلمين. انتهى.
وفي «مطالبِ المؤمنين» عن «بستان أبي اللَّيْث»: ينبغي للمُتَعَلِّمِ أن يُعَظِّمَ أُسْتَاذَهُ لِتَظْهَرَ بركة العلم، فإذا اسْتَخَفَّ به ذهبَ عنه بركةُ العلم (¬1).
وفي (وصايا أبي حنيفةَ لأبي يوسف): واذْكُرِ المَوْت، واستغفرْ للأستاذ، ومَن أخذتَ عنه العلم. كما في آخرِ «الأشباه» (¬2).
الإشارةُ الثَّانية: لا يَرْغَبُ في شُهْرَةِ نفسهِ في حياةِ مَن هو أَعلى منه، فإنَّ مَن عَجَّلَ بالشَّيء قبل أوانِهِ عُوقِبَ بحرمانِه (¬3)، فقد جلسَ أَبو يوسف - رضي الله عنه -، وجَمَعَ المَجلسَ في حياةِ مَن كان أعلى منه فعوقِبَ بحرمانه.
الإشارةُ الثَّالِثَة: لا يُعْجَبُ بكمالِ نفسهِ عبادةً كان، أَو علماً، فإنَّ مَن أعجبَهُ علمُهُ لم يغنهِ شيء، أمّا تَرَى إلى أنَّ أبا يوسف - رضي الله عنه - قد عجبَ بعلمِه، كيف نَدِم، والدَّليل عليه ما في «خزانة الرِّوايات» عن أواخرِ «الظَّهيريَّةِ»: أنه مَرِضَ أبو يوسف - رضي الله عنه - مَرَضاً شديداً، فدخلَ عليه أبو حنيفةَ - رضي الله عنه - فَلمَّا رآه على تلك الحالة استرجع، وقال: لئن أصيبَ النَّاسُ بموتِكَ ليموتَنَّ معك علمٌ كثير، فلمَّا شفاهُ الله تعالى، طَمِحَتْ به نفسُهُ فعَقَدَ لنفسهِ مجلساً، وصُرِفَتْ وجوهُ النَّاسِ إليه صَرْفَاً.
الإشارةُ الرَّابعة: إنَّ اللاَّئقَ بحالِ المُفْتِي أن يُفْتِيَ بعد التَّعَمُّقِ في السُّؤال، ولا يُعْجِّلُ بالجواب، فيقعُ الاختلال، انظرْ قد عَجَّلَ أبو يُوسُفَ - رضي الله عنه - في أجوبةِ السَّائل، كيف تَحَيَّرَ بعد ذلك.
¬__________
(¬1) انتهى من «بستان العارفين» (ص25) في (الباب الرابع عشر: في آداب المتعلم).
(¬2) «الأشباه والنظائر» (ص432).
(¬3) قاعدة فقهية، انظر «الأشباه» (ص159).
وفي «مطالبِ المؤمنين» عن «بستان أبي اللَّيْث»: ينبغي للمُتَعَلِّمِ أن يُعَظِّمَ أُسْتَاذَهُ لِتَظْهَرَ بركة العلم، فإذا اسْتَخَفَّ به ذهبَ عنه بركةُ العلم (¬1).
وفي (وصايا أبي حنيفةَ لأبي يوسف): واذْكُرِ المَوْت، واستغفرْ للأستاذ، ومَن أخذتَ عنه العلم. كما في آخرِ «الأشباه» (¬2).
الإشارةُ الثَّانية: لا يَرْغَبُ في شُهْرَةِ نفسهِ في حياةِ مَن هو أَعلى منه، فإنَّ مَن عَجَّلَ بالشَّيء قبل أوانِهِ عُوقِبَ بحرمانِه (¬3)، فقد جلسَ أَبو يوسف - رضي الله عنه -، وجَمَعَ المَجلسَ في حياةِ مَن كان أعلى منه فعوقِبَ بحرمانه.
الإشارةُ الثَّالِثَة: لا يُعْجَبُ بكمالِ نفسهِ عبادةً كان، أَو علماً، فإنَّ مَن أعجبَهُ علمُهُ لم يغنهِ شيء، أمّا تَرَى إلى أنَّ أبا يوسف - رضي الله عنه - قد عجبَ بعلمِه، كيف نَدِم، والدَّليل عليه ما في «خزانة الرِّوايات» عن أواخرِ «الظَّهيريَّةِ»: أنه مَرِضَ أبو يوسف - رضي الله عنه - مَرَضاً شديداً، فدخلَ عليه أبو حنيفةَ - رضي الله عنه - فَلمَّا رآه على تلك الحالة استرجع، وقال: لئن أصيبَ النَّاسُ بموتِكَ ليموتَنَّ معك علمٌ كثير، فلمَّا شفاهُ الله تعالى، طَمِحَتْ به نفسُهُ فعَقَدَ لنفسهِ مجلساً، وصُرِفَتْ وجوهُ النَّاسِ إليه صَرْفَاً.
الإشارةُ الرَّابعة: إنَّ اللاَّئقَ بحالِ المُفْتِي أن يُفْتِيَ بعد التَّعَمُّقِ في السُّؤال، ولا يُعْجِّلُ بالجواب، فيقعُ الاختلال، انظرْ قد عَجَّلَ أبو يُوسُفَ - رضي الله عنه - في أجوبةِ السَّائل، كيف تَحَيَّرَ بعد ذلك.
¬__________
(¬1) انتهى من «بستان العارفين» (ص25) في (الباب الرابع عشر: في آداب المتعلم).
(¬2) «الأشباه والنظائر» (ص432).
(¬3) قاعدة فقهية، انظر «الأشباه» (ص159).