اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
وقيل: يكفر ونسبه النووي لأبي حنيفة، لتلاعبه.
٤ - في قوله -ﷺ- (إذا أحدث حتى. . .) دليل على أن الإنسان إذا توضأ لصلاة، ثم دخل وقت الصلاة الأخرى وهو على طهارته، فإنه لا يجب عليه أن يعيد الوضوء.
لقوله (. . . إذا احدث. . .).
فيجوز أن يصلي الصلوات المفروضات والنوافل بوضوء واحد ما لم يحدث.
قال النووي: وهذا جائز بإجماع من يعتد به.
(والطواف).
أي: ويحرم على المحدث أن يطوف بالبيت حتى يتوضأ.
وهذا قول جماهير العلماء.
فمن طاف محدثًا، لم يصح طوافه، ولا يعتد به.
وإلى هذا القول ذهب: مالك، والشافعي، وأحمد في المشهور عنه، وجمهور العلماء.
أ- لحديث عائشة (أن النبي -ﷺ- أول شيء بدأ به حين قدم مكة أن توضأ ثم طاف بالبيت) متفق عليه، وقد قال -ﷺ- (لتأخذوا عني مناسككم).
وجه الاستدلال منه من وجهين:
أولًا: أن فعل النبي -ﷺ- في الطواف بيان لمجمل القرآن، لأن الله ﷿ أمر بالطواف في كتابه العزيز ولم يبين كيفيته، فجاء البيان بفعله -ﷺ- إذ توضأ قبل طوافه، والفعل إن جاء بيانًا لأمر واجب دل على وجوبه، فدل ذلك على وجوب الطهارة من الحدث قبل الطواف.
ثانيًا: أن أمر النبي -ﷺ- صحابته -﵃- بأخذ مناسكه، والاقتداء به في ذلك دليل على وجوب جميع ما صدر منه في بيان أفعال المناسك-
إلا ما دل الدليل على استثنائه- ومن ذلك الطهارة من الحدث قبل الطواف.
182
المجلد
العرض
20%
الصفحة
182
(تسللي: 182)