اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
(وَيَجُوْزُ قَضَاءُ الفَرَائِضِ فِيْهَا).
ذكر هنا ما يستثنى من تحريم الصلاة في أوقات النهي.
أي: ويجوز قضاء الفرائض - لمن فاتته فريضة - في أوقات النهي.
كأن ينسى الإنسان صلاة فريضة ويتذكرها وقت النهي، فإنه يجب أن يصليها.
أ-لقوله -ﷺ- (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) متفق عليه.
ب-ولأن الفرائض من أوجب الواجبات، وهي دين فوجب أداؤه على الفور من حين أن يعلم به.
قال ابن عبد البر: وقال مالك، والثوري، والشافعي، والأوزاعي - وهو قول عامة العلماء - من أهل الحديث والفقه من نام عن صلاة أو نسيها أو فاتته بوجه من وجوه الفوت ثم ذكرها عند طلوع الشمس واستوائها أو غروبها أو بعد الصبح أو العصر - صلاها أبدًا متى ذكرها.
وقال ابن قدامة: وجُمْلَتُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ قَضَاءُ الْفَرَائِضِ الْفَائِتَةِ فِي جَمِيعِ أَوْقَاتِ النَّهْيِ وَغَيْرِهَا.
رُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ -﵁- وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ.
وَبِهِ قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالْحَكَمُ، وَحَمَّادٌ، وَمَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِر.
أ- لقَوْلُ النَّبِيِّ -ﷺ- (مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا، فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ب- وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ (إنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الْأُخْرَى، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (المغني).

• واختلف العلماء: هل تقضى السنن الرواتب في وقت النهي أم لا على أقوال.
والراجح من أقوال العلماء: أنَّ السُّنن الرواتب تقضى في الأوقات المنهي عنها.
وهو مذهب الشَّافعي، ورواية عند الحنابلة، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحم الله الجميع.
أ- لحديث أنس بن مالك -﵁- أنَّ النَّبيَّ -ﷺ- (مَن نسِي صلاةً فليصلِّها إذا ذكَرَها، لا كفَّارة لها إلاَّ ذلك) وفي رواية (مَن نسِي صلاة، أو نام عنْها فكفَّارتُها أن يصلِّيها إذا ذكَرَها) متفق عليه.
وجه الدّلالة: أنَّ هذا أمر بقضاء الفائتة إذا ذكرت، وهو عامّ يشمل وقت النَّهي، وغيره، ويؤيِّد هذا العموم قضاء النَّبيِّ -ﷺ- لسنَّة العصْر، وإقراره لِمَن صلَّى بعد الصبح.
ب-ولحديث أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ (أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَسَأَلَتْهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: (إِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ فَشَغَلُونِي عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَا هَاتَان) متفق عليه.
505
المجلد
العرض
89%
الصفحة
505
(تسللي: 792)