اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
• اختلف العلماء القائلون بمشروعية القنوت في النوازل فيمن يشرع له القنوت عند النوازل على قولين:
القول الأول: أن القنوت للنازلة إنما يشرع للإمام الأعظم دون غيره من آحاد الناس.
وهذا قول الحنفية والمشهور عند الحنابلة.
وهو المذهب.
أ- لأن النبي -ﷺ- لما قنت لم يقنت أحد سواه من مساجد المدينة.
ب- والنبي -ﷺ- قنت بأصحابه عند حدوث النازلة ولم يأمرهم بالقنوت في حال الانفراد.
القول الثاني: أن القنوت للنازلة مشروع لكل مصل.
وهذا مذهب الشافعية، وهو اختيار ابن تيمية.
أ- لحديث مالك بن الحويرث في قوله -ﷺ- (صلوا كما رأيتموني أصلي) رواه البخاري.
وجه الدلالة: أن القنوت قد ثبت عن النبي -ﷺ- في الصلاة للنازلة، فيشرع لآحاد الناس اقتداء به في ذلك.
ب- أن ذلك إنما استحب لحادث يخاف ضرره، فلم يختص به الإمام، كما لم يختص بصلاة الاستسقاء والزلازل.
وهذا القول هو الراجح.

• في أي الصلوات يكون القنوت؟
يقنت في جميع الصلوات، لأن ذلك ثبت عن النبي -ﷺ-.
القنوت في جميع الصلوات:
عن ابن عباس -﵁- قال: (قنت رسول الله -ﷺ- شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاة، إذا قال: سمع الله لمن حمده في الركعة الأخيرة) رواه أبو داود.
القنوت في الظهر والعشاء والفجر:
عن أبي هريرة -﵁- قال: (لأقربن بكم صلاة رسول الله -ﷺ-، فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الأخيرة من صلاة الظهر والعشاء الآخرة وصلاة الصبح، بعد ما يقول: سمع الله لمن حمده، يدعو للمؤمنين ويلعن الكفار) متفق عليه.

القنوت في صلاة المغرب والفجر:
عن البراء -﵁- قال: (أن النبي -ﷺ- كان يقنت في صلاة المغرب والفجر) رواه مسلم.
وعن أنس -﵁- قال: (كان القنوت في المغرب والفجر) رواه البخاري.
القنوت في الفجر:
عن أنس -﵁- قال: (… فذكر حديث القراء الذين قتلوا، ثم قال: فدعا النبي -ﷺ- شهرًا في صلاة الغداة) رواه البخاري
وعن ابن عمر (أنه سمع رسول الله -ﷺ- إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الأخيرة من الفجر) رواه البخاري.
هذا وقد اضطربت أقوال العلماء في تعيين الصلاة التي يقنت فيها:
فمنهم من قال: إنه منسوخ.
ومنهم من قال: إلا في المغرب والفجر.
وذهب آخرون: إلى أنه منسوخ إلا الفجر فقط.
والصواب أنه مشروع في الصلوات كلها.
قال النووي: الصَّحِيح فِي مَذْهَبِنَا أَنَّهَا إنْ نَزَلَتْ (يعني النازلة) قَنَتَ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَات. (المجموع).
وقال ابن تيمية: يُشْرَعُ أَنْ يَقْنُتَ عِنْدَ النَّوَازِلِ يَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَدْعُو عَلَى الْكُفَّارِ فِي الْفَجْرِ وَفِي غَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَات.
وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: ثبت أن النبي -ﷺ- كان يقنت في النوازل، يدعو على المعتدين من الكفار ويدعو للمستضعفين من المسلمين بالخلاص والنجاة من كيد الكافرين وأسرهم، ثم ترك ذلك ولم يخص بالقنوت فرضا دون فرض" انتهى
426
المجلد
العرض
80%
الصفحة
426
(تسللي: 713)