اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
قال ابن قدامة: يكره أن يفتح من هو في الصلاة على من هو في صلاة أخرى، أو على من ليس في صلاة لأن ذلك يشغله عن صلاته، وقد قال النبي -ﷺ-: إن في الصلاة لشغلًا.

• فتح غير المصلي على المصلي.
يحصل أن يكون شخص يصلي ويجهر بالقراءة، ويقع منه خطأ، ويكون بجانبه شخص غير مصل، فهل يجوز لهذا الشخص أن يفتح على المصلي؟ وهذا يحدث - أيضًا - حينما يدخل شخص المسجد، وقبل أن يدخل مع الجماعة يخطئ الإمام، فهل له أن يفتح عليه - وهو لم يصل بعد؟ خلاف بين الفقهاء على قولين:
القول الأول: جواز فتح غير المصلي على المصلي.
وهو مذهب الجمهور: المالكية، والشافعية، والحنابلة. ويدل لذلك:
أ- عن عبيدة بن ربيعة قال (أتيت المسجد فإذا رجل يصلي خلف المقام طيب الريح، حسن الثياب، وهو يقرأ، ورجل إلى جنبه يفتح عليه، فقلت من هذا؟ فقال: عثمان بن عفان) وهذا واضح الدلالة، وهو قول صحابي.
٢ - ما ورد أن أنسًا -﵁- كان إذا قام يصلي قام خلفه غلام معه مصحف فإذا تعايا في شيء فتح عليه.
٣ - أن فيه مصلحة وهو أن الفتح إعانة على تكميل صلاة المصلي، في حين أنه لا يشغله.

(وله قتل حية وعقرب).
أي: وللمصلي قتل حية وعقرب إذا هاجمته.
لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- (اُقْتُلُوا اَلْأَسْوَدَيْنِ فِي اَلصَّلَاةِ: اَلْحَيَّةَ، وَالْعَقْرَبَ) رواه أبو داود.
فالحديث دليل على مشروعية قتل الحية والعقرب ولو في الصلاة.
وإلى ذلك ذهب جمهور العلماء.
347
المجلد
العرض
71%
الصفحة
347
(تسللي: 634)