اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
القول الثاني: لا تبطل صلاته.
وبه قال المالكية والشافعية والحنابلة في رواية.
أ- لعموم قوله تعالى (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا).
ب- ولحديث ابن عباس. قال: قال -ﷺ- (إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) رواه ابن ماجه.
فالآية والحديث يقتضيان رفع الخطأ والنسيان عن هذه الأمة، والمراد حكمهما.
ج- ولحديث ذي اليدين السابق.
وجه الدلالة: أن النبي -ﷺ- تكلم ناسيًا معتقدًا أنه قد فرغ من صلاته ثم لما ذكر بنى على صلاته وسجد للسهو، فلو كان إذا وقع عن سهو أبطل الصلاة لوجب عليه أن يستأنف صلاته.

القول الثالث: إن كان لمصلحة الصلاة لم تبطل، وإن كان لغير مصلحتها بطلت.
وبه قال الحنابلة في رواية.
دليلهم على أن الكلام إن كان لإصلاح الصلاة لا يبطلها:
استدلوا بحديث ذي اليدين السابق.
وجه الدلالة: أن النبي -ﷺ- تكلم هو وأصحابه لإصلاح الصلاة وبنوا صلاتهم على ذلك ولم يستأنفوا.
ودليلهم على أن الكلام لغير مصلحة الصلاة يبطلها:
استدلوا لذلك بعموم الأحاديث السابقة الدالة على تحريم كلام الآدميين في الصلاة، ومنها:
أ- حديث معاوية السابق وفيه (إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس).
ب- حديث ابن مسعود السابق (إن الله قد يحدث من أمره ما يشاء، وإن الله ﷿ قد أحدث من أمره أن لا تكلموا في الصلاة).
الراجح: بعد عرض آراء الفقهاء وأدلتهم ومناقشتها تبين لي - والعلم عند الله تعالى -: أن الكلام سهوا لا يبطل الصلاة، وهو ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني. … (بحث في مجلة البحوث الإسلامية).
386
المجلد
العرض
75%
الصفحة
386
(تسللي: 673)