اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
(ولا يرفع يديه).
أي: لا يشرع رفع اليدين حال السجود أو القيام منه.
وهذا مذهب الجماهير.
لحديث ابن عمر وقد تقدم (ولا يفعل ذلك في السجود).
وهذا القول هو الصحيح.
وقد قال الحافظ ابن حجر: وفي الباب أحاديث عن جماعة من الصحابة ولا يخلو شيء منها من مقال.
وذهب بعض العلماء: إلى أنها ترفع.
وهذا القول قول ابن حزم، ورجحه ابن المنذر وجماعة، واختاره الألباني.
لحديث مَالِك بْنِ الْحُوَيْرِثِ (أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ -ﷺ- رَفَعَ يَدَيْهِ فِي صَلَاتِهِ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَإِذَا سَجَدَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْه) رواه النسائي.
قال الحافظ ابن حجر: وأصح ما وقفت عليه من الأحاديث في الرفع في السجود ما رواه النسائي … " ثم ذكر هذا الحديث.
ورواه أحمد ولفظه: عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ (أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حِيَالَ فُرُوعِ أُذُنَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُود).
وروى ابن أبي شيبة عَنْ أَنَسٍ (أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُود).
فذهب بعضهم إلى أن النبي -ﷺ- كان يرفع أحيانًا، ولكن كان أكثر حاله على عدم الرفع
وقد ذكر ابن رجب ﵀ بعض الروايات التي فيها الرفع في السجود ثم قال: ويجاب عن هذه الروايات كلها، على تقدير أن يكون
ذكر الرفع فيها محفوظًا، ولم يكن قد اشتبه بذكر التكبير بالرفع، بأن مالك بن الحويرث، ووائل بن حجر: لم يكونا من أهل المدينة، وإنما كانا قد قدما إليها مرة أو مرتين، فلعلهما رأيا النبي ﷺ فعل ذَلِكَ مرة، وقد عارض ذَلِكَ نفي ابن عمر، مع ملازمته للنبي ﷺ وشدة حرصه على حفظ أفعاله واقتدائه به فيها، فهذا يدل على أن أكثر أمر النبي -ﷺ- كانَ ترك الرفع فيما عدا المواضع الثلاثة والقيام من الركعتين، وقد روي في الرفع عندَ السجود وغيره أحاديث معلولة. (فتح الباري).
249
المجلد
العرض
60%
الصفحة
249
(تسللي: 536)