اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
(ولمصلحتِها إن كان يسيرًا لم تبطل).
أي: إذا كان الكلام يسيرًا لمصلحة الصلاة لا تبطل.

• وفُهم من هذا أن الكلام أنه لو تكلم كثيرًا لمصلحة الصلاة فإنها تبطل.
فيكون أقسام الكلام فيما إذا تكلم بعد سلامه ناسيًا على النحو التالي:
أولًا: أن يتكلم لغير مصلحة الصلاة، فهنا صلاته تبطل بكل حال. مثال:
أن يقول بعد أن يسلم ناسيًا: يا فلان، أغلق المكيف.
ثانيًا: أن يتكلم لمصلحة الصلاة بكلام يسير، كفعل الرسول -ﷺ- حين قال: أصدق ذو اليدين، فهذا لا تبطل صلاته، لأنه يسير لمصلحة الصلاة.
ثالثًا: أن يكون كثيرًا لمصلحة الصلاة، فهنا تبطل.
لكن الصحيح أنها لا تبطل مطلقًا، وهذا اختيار الشيخ السعدي.
لأن هذا المتكلم لا يعتقد أنه في صلاة.
وقد قال تعالى (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُم).

فائدة:
اختلف الفقهاء فيمن تكلم في صلاته بكلام أجنبي ناسيًا أنه في صلاة هل تبطل أم لا؟ إلى ثلاثة أقوال:
القول الأول: تبطل صلاته وعليه الإعادة.
وبه قال الحنفية والحنابلة في المذهب.
أ- لحديث ابن مسعود -﵁-، وفيه قوله -ﷺ- (إن في الصلاة شغلًا).
ب- ولحديث زيد بن أرقم -﵁- أنه قال (كنا نتكلم في الصلاة، يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام) متفق عليه.
وجه الدلالة: أن النهي شامل لعموم كلام الآدميين في الصلاة بما في ذلك كلام الناسي؛ لعدم ورود التفريق بين ذلك.
ج- حديث معاوية بن الحكم -﵁-، وفيه أن النبي -ﷺ- قال (إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن) رواه مسلم.
وجه الدلالة: دل الحديث على أن الكلام بغير التسبيح والذكر وقراءة القرآن يبطل الصلاة مطلقًا، سواء كان ذاكرًا أو ناسيًا.
385
المجلد
العرض
75%
الصفحة
385
(تسللي: 672)