اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
خامسًا: أن يدنوَ الإِنسانُ مِن الإِمامِ.
لقول النبي -ﷺ- (لِيَلِينِي منكم أولُو الأحْلامِ والنُّهَى).

• هل يمين الصف أفضل من اليسار؟
نعم، أيمن الصَّفِّ أفضل مِن أيسره، ولكن ليس على سبيل الإِطلاق؛ كما في الصَّفِّ الأول؛ لأنه لو كان على سبيل الإِطلاق، كما في الصف الأول؛ لقال الرَّسولُ -﵇-: (أتمُّوا الأيمن فالأيمن) كما قال: (أتمُّوا الصَّفَّ الأول، ثم الذي يليه). وإنما يكون يمين الصف أفضل من يساره إذا تساوى اليمينُ واليسار أو تقاربا، كما لو كان اليسار خمسة واليمين خمسة؛ وجاء الحادي عشر؛ نقول: اذهبْ إلى اليمين؛ لأنَّ اليمين أفضلُ مع التَّساوي، أو التقارب أيضًا؛ بحيث لا يظهر التفاوتُ بين يمين الصَّفِّ ويسارِه، أما مع التَّباعد فلا شكَّ أنَّ اليسار القريبَ أفضل من اليمين البعيد. ويدلُّ لذلك: أنَّ المشروع في أول الأمر للجماعة إذا كانوا ثلاثة أن يقف الإِمام بينهما، أي: بين الاثنين. وهذا يدلُّ على أن اليمينَ ليس أفضلَ مطلقًا؛ لأنه لو كان أفضلَ مطلقًا؛ لكان الأفضل أن يكون المأمومان عن يمينِ الإِمامِ، ولكن كان المشروعُ أن يكون واحدًا عن اليمين وواحدًا عن اليسار حتى يتوسَّط الإِمام، ولا يحصُل حَيْفٌ وجَنَفٌ في أحد الطرفين.

• هل تؤخر صفوف الصبيان بحيث تلي صفوف الرجال؟
يرى بعض العلماء ذلك، وأن ذلك من تسوية الصفوف.
لحديث أبي مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ (فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَصَفَّ الرِّجَالَ وَصَفَّ خَلْفَهُمُ الْغِلْمَانَ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ فَذَكَرَ صَلَاتَهُ …) رواه أبوداود، ولكنه حديث ضعيف.
وذهب بعض العلماء: إلى وقوف الصبيان مع الرجال، وأن من سبق من الصبيان إلى مكان فلا يؤخر.
ورجحه الشيخ ابن باز وابن عثيمين.
181
المجلد
العرض
52%
الصفحة
181
(تسللي: 468)