اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
(أَوْ أَعْطَانِ إِبِلٍ).
هذا هو الموضع الرابع من المواضع التي لا تصح الصلاة فيه، وهو أعطان الإبل.
والأعطان: جمع عَطَن: هي مباركها وما تقيم فيه وتأوي إليه
فأعطان الإبل لا تصح الصلاة فيها.
وهذا مذهب الحنابلة.
أ- لحديث جابر بن سمرة: (أن رجلًا سأل رسول الله -ﷺ-: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا) رواه مسلم.
ب- ولحديث البراء قال (سئل رسول الله -ﷺ- عن الوضوء من لحوم الإبل، فقال: توضؤوا منها، وسئل عن لحوم الغنم، فقال: لا توضؤوا
منها، وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل، فقال: لا تصلوا في مبارك الإبل، فإنها من الشياطين، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال: صلوا فيها فإنها بركة) رواه أبو داود.

• العلة من تحريم ذلك:
قيل: لنجاستها.
لكن هذا ليس بصحيح لأمرين:
الأول: لأن الراجح أن أبوال وأرواث الإبل طاهرة.
والثاني: لأن النبي -ﷺ- قال (صلوا في مرابض الغنم) ولا فرق بين أعطان الإبل ومبارك الغنم وكلاهما في الطهارة والنجاسة سواء.
وقيل: لأن كثيرًا من الناس يتقون بالإبل إذا بركت فيتبولون، والغالب أن معاطنها يبول الناس فيه.
وهذا ضعيف، لأنه غير مطرد.
وقيل: لأنها مأوى للشياطين، وهذا هو الصحيح.
لقوله -ﷺ- (لا تصلوا في مبارك الإبل، فإنها من الشياطين).
149
المجلد
العرض
49%
الصفحة
149
(تسللي: 436)