اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
فإن قال قائل: ما الجواب عن الحديث الذي فيه: أن النبي -ﷺ- نام وأصحابه عن صلاة الفجر ولم يستيقظوا إلا بعد طلوع الشمس، فلم يصلها -ﷺ- مباشرة بل قال (تحولوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلة) وفي رواية: (أمر بالارتحال وقال: فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان).
والجواب: أن هذا ليس فيه دلالة على التأخير المستمر، لأن حديث أنس: (من نام عن صلاة …) نص صريح في الوجوب على الفور، وأما هذا الحديث فمحمول على التأخير اليسير الذي لا يصير صاحبه مهملًا معرضًا عن القضاء، وخاصة أنه جاء في الحديث بيان السبب، هو: (أن هذا مكان حضرنا فيه الشيطان).
قال المرداوي: قوله (لزمه قضاؤها على الفور) مقيد بما إذا لم يتضرر في بدنه أو في معيشة يحتاجها؛ فإن تضرر بسبب ذلك: سقطت الفورية.

• متى يسقط الترتيب؟
أولًا: في حالة النسيان.
مثال: إنسان عليه قضاء صلاة الظهر والعصر والمغرب، فبدأ بالعصر نسيانًا صح القضاء.
لقوله تعالى (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا).
ولقوله -ﷺ- (إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) رواه ابن ماجه.
وهو مذهب الإمامين أبي حنيفة وأحمد ﵀.

ثانيًا: الجهل.
مثال: إنسان عليه عدة صلوات فائتة، فبدأ بالظهر ثم المغرب ثم العصر ثم العشاء ثم الفجر جاهلًا بذلك فقضاؤه صحيح.

ثالثًا: إذا خشي خروج وقت الحاضرة.
مثال: رجل ذكر أن عليه فائتة، وقد بقي على طلوع الشمس ما لا يتسع لصلاة الحاضرة [صلاة الفجر].
فنقول له: قدم الحاضرة وهي الفجر. ثم بعد ذلك صلِ الفائتة.
101
المجلد
العرض
43%
الصفحة
101
(تسللي: 388)