اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
وهذا مذهب مالك، والشافعي، والحنابلة واختاره ابن المنذر.
أ- لقوله تعالى: وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا).
ولقوله تعالى (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه).
قال النووي ﵀: ذكره ﷾ امتنانًا فلو حصلت الطهارة بغيره لم يحصل الامتنان به. انتهى.
ب-لحديث الأعرابي وفيه (فأمر بذنوب من ماء).
وجه الدلالة: لو كان الجفاف مطهرًا لاكتفى به النبي -ﷺ- ولم يأمر بالماء.
ج- قالوا: إذا كانت طهارة الحدث لا تكون إلا بالماء مع وجوده، فكذلك إزالة النجاسة لا تكون إلا بالماء.
وذهب بعض العلماء: إلى أنه لا يشترط الماء.
وهذا قول الحنفية، واختاره ابن تيمية.
قال ابن تيمية ﵀: … فإن العلماء اختلفوا في النجاسة إذا أصابت الأرض وذهبت بالشمس أو الريح أو الاستحالة، هل تطهر الأرض على قولين: أحدهما: تطهر، وهو مذهب أبي حنيفة .. وهو الصحيح في الدليل.
أ-لحديث ابن عمر (أن الكلاب كانت تقبل وتدبر وتبول في مسجد رسول الله -ﷺ- لم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك) رواه البخاري دون ذكر (البول).
وجه الدلالة: لو كانت النجاسة باقية لوجب غسلها بالماء، مما يدل على أنها طهرت بالريح أو بالشمس.
ب- وقالوا: إن النجاسة عين خبيثة، فإذا زالت زال حكمها.
وهذا القول هو الراجح.
والجواب عن حديث الأعرابي (أَمَرَ اَلنَّبِيُّ -ﷺ- بِذَنُوبٍ مِنْ مَاء …)؟
أن المقصود بذلك تعجيل تطهير المسجد، إذ لو تركه حتى تطهره الشمس لتأخر تطهيره، فليس في الحديث حصر التطهير بالماء. [ابن تيمية].
244
المجلد
العرض
27%
الصفحة
244
(تسللي: 244)