اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
• اختلف العلماء القائلون بتكفير تارك الصلاة هل يكفر بترك صلاة واحدة؟ أو بترك صلاتين؟ أو ثلاث؟ أو بالترك الكلي، فلا يسجد لله سجدة على أقوال:
القول الأول: يكفر بترك صلاة واحدة، واختاره الشيخ ابن باز.
قال ابن حزم: وقد جاء عن عمر، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل، وأبي هريرة، وغيرهم من الصحابة -﵃- أن من ترك صلاة فرض واحدة متعمدًا حتى يخرج وقتها فهو كافر مرتد. (المحلى: (٢/ ١٥)
القول الثاني: أنه لا يكفر حتى يترك ثلاث صلوات وتضايق وقت الرابعة.
القول الثالث: أنه تارك الصلاة، لا يكفر إلا بالترك الكلي، واختاره الشيخ ابن عثيمين.
لأن النبي -ﷺ- قال (بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة)، فمن كان يصلي أحيانًا لم يصدق عليه أنه ترك الصلاة.

• وقوله (ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثًا) أي: يقال له: تب إلى الله وصل وإلا قتلناك.

• وقوله (ثلاثًا) أراد به ثلاثة أيام، وكيفية استتابته في مدة الثلاث أن يُدعى إلى فعلها كل وقت حتى يُصلي.

• وجمهور العلماء على أن قتله حدًا، لأنهم لا يرون كفر تارك الصلاة، وقيل: بل قتله ردة لكفره.
جاء في (الموسوعة الفقهية ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ تَاركَ الصَّلَاةِ تَهَاوُنًا وَكَسَلًا، لَا جُحُودًا، يُقْتَل حَدًّا أَيْ أَنَّ حُكْمَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ حُكْمُ الْمُسْلِمِ فَيُغَسَّل، وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، وَيُدْفَنُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ: إِلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ تَكَاسُلًا يُدْعَى إِلَى فِعْلِهَا وَيُقَال لَهُ: إِنْ صَلَّيْتَ وَإِلاَّ قَتَلْنَاكَ، فَإِنْ صَلَّى، وَإِلاَّ وَجَبَ قَتْلُهُ. وَلَا يُقْتَل حَتَّى يُحْبَسَ ثَلَاثًا وَيُدْعَى فِي وَقْتِ كُل صَلَاةٍ، فَإِنْ صَلَّى وَإِلاَّ قُتِل حَدًّا، وَقِيل كُفْرًا، أَيْ لَا يُغَسَّل وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَا يُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ. لَكِنْ لَا يُرَقُّ وَلَا يُسْبَى لَهُ أَهْلٌ وَلَا وَلَدٌ كَسَائِرِ الْمُرْتَدِّينَ " انتهى.
11
المجلد
العرض
33%
الصفحة
11
(تسللي: 298)