اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَقَالَ بِهِ عَطَاءٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَقَتَادَةُ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.
وَيُومِئُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.
وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ يُصَلِّي قَائِمًا، بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ.
أ- لِقَوْلِهِ ﵇ (صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَجَالِسًا) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
ب-وَلِأَنَّهُ مُسْتَطِيعٌ لِلْقِيَامِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ، فَلَمْ يَجُزْ تَرْكُهُ لَهُ كَالْقَادِرِ عَلَى السَّتْرِ.
وَلَنَا مَا رَوَى الْخَلَّالُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، فِي قَوْمٍ انْكَسَرَتْ بِهِمْ مَرَاكِبُهُمْ، فَخَرَجُوا عُرَاةً، قَالَ: يُصَلُّونَ جُلُوسًا، يُومِئُونَ إيمَاءً بِرُءُوسِهِمْ، وَلَمْ يُنْقَلْ خِلَافُهُ.
وَلِأَنَّ السَّتْرَ آكَدُ مِنْ الْقِيَامِ بِدَلِيلِ أَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا، أَنَّهُ يَسْقُطُ مَعَ الْقُدْرَةِ بِحَالٍ، وَالْقِيَامُ يَسْقُطُ فِي النَّافِلَةِ.
وَالثَّانِي أَنَّ الْقِيَامَ يَخْتَصُّ الصَّلَاةَ، وَالسَّتْرَ يَجِبُ فِيهَا وَفِي غَيْرِهَا، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ تَرْكِ أَحَدِهِمَا، فَتَرْكُ أَخَفِّهِمَا أَوْلَى مِنْ تَرْكِ آكَدِهِمَا.
وَلِأَنَّهُ إذَا اسْتَتَرَ أَتَى بِبَدَلٍ عَنْ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَالسَّتْرُ لَا بَدَلَ لَهُ.
وَالْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى حَالٍ لَا تَتَضَمَّنُ تَرْكَ السُّتْرَةِ.
فَإِنْ قِيلَ: فَالسَّتْرُ لَا يَحْصُلُ كُلُّهُ، وَإِنَّمَا يَحْصُلُ بَعْضُهُ، فَلَا يَفِي بِتَرْكِ الْقِيَامِ.
قُلْنَا: إذَا قُلْنَا الْعَوْرَةُ الْفَرْجَانِ.
فَقَدْ حَصَلَ السَّتْرُ.
وَإِنْ قُلْنَا: الْعَوْرَةُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ فَقَدْ حَصَلَ سَتْرُ آكَدِهَا وُجُوبًا فِي السَّتْرِ، وَأَفْحَشِهَا فِي النَّظَرِ، فَكَانَ سَتْرُهُ أَوْلَى.
وَإِنْ صَلَّى الْعُرْيَانُ قَائِمًا، وَرَكَعَ وَسَجَدَ صَحَّتْ صَلَاتُهُ أَيْضًا فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ ﵀، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ. (المغني)
122
المجلد
العرض
46%
الصفحة
122
(تسللي: 409)