اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
قال في دليل الفاتحين: الظُّلَم: جمع ظلمة، وهي تعم ظلمة العشاء والفجر. وفي الحديث: فضل المشي إلى الصلاة سواء كان المشي طويلًا أو قصيرًا، وفضل المشي إليها للجماعات في ظلم الليل " انتهى.
وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ- صَلَاةُ الرَّجُلِ في جماعةٍ تزيدُ عَلَى صَلَاتِهِ في سُوقِهِ وَبَيْتِهِ بضْعًا وعِشْرينَ دَرَجَةً، وذلِكَ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِد لا يُرِيدُ إِلاَّ الصَّلَاةَ، لا يَنْهَزُهُ إِلاَّ الصَّلَاةُ، لَمْ يَخطُ خُطوَةً إِلاَّ رُفِعَ لَهُ بِها دَرجةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطيئَةٌ حتَّى يَدْخلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا دخل الْمَسْجِدَ كانَ في الصَّلَاةِ مَا كَانَتِ الصَّلاةُ هِيَ التي تحبِسُه) متفق عليه.
ب- وعن عبد الله بن عمرو. قال: قال رسول الله -ﷺ- (من راح إلى مسجد الجماعة، فخطوة تمحو سيئة، وخطوة تكتب له حسنة ذاهبًا وراجعًا) رواه أحمد.
ج-وعن أبي هريرة. قال: قال رسول الله -ﷺ- (كل سلامى من الناس عليه صدقة، … وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة) متفق عليه.
فهذه الأحاديث وغيرها فيها حث للمسلم على أن يجتهد في إتيان المسجد ماشيًا لا راكبًا ولو كانت داره بعيدة، ما لم تكن مشقة أو عذر ككبر ونحوه، وألا يعوَّد نفسه ركوب السيارة، إذا كان المسجد تصله القدم بلا مشقة.

• ضابط مقاربة الخطا، أن يمشي على العادة دون تكلف، فالمقاربة المقصودة هي المشي الموافق للعادة دون تكلف.

• قوله في حديث أبي هريرة (… لَمْ يَخطُ خُطوَةً إِلاَّ رُفِعَ لَهُ بِها دَرجةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطيئَةٌ حتَّى يَدْخلَ الْمَسْجِدَ) ظاهر هذا الحديث أن الخطوة توجب شيئين اثنين: رفعة الدرجة وحط الخطيئة.
لكن جاء في مسلم من حديث أبي هريرة أن النبي -ﷺ- قال (مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ مَشَى إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ لِيَقْضِىَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ كَانَتْ خَطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَة).
154
المجلد
العرض
49%
الصفحة
154
(تسللي: 441)