اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
لحديث أبي موسى قال: (كنا مع النبي -ﷺ- وكانوا إذا علوا رفعوا أصواتهم، فقال النبي -ﷺ-: اربعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا) متفق عليه.
وقالوا عن حديث ابن عباس: إن النبي -ﷺ- لم يداوم عليه وإنما فعله للتعليم ثم ترك.
قال الشافعي ﵀: وأختار للإمام والمأموم أن يذكر الله بعد الانصراف من الصلاة، ويخفيان الذكر إلا أن يكون إمامًا يجب أن يُتعلم منه فيجهر حتى يرى أنه قد تُعلم منه، ثم يسر؛ فإن الله ﷿ يقول (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها) يعنى- والله تعالى أعلم-: الدعاء، (ولا تجهر) ترفع، (ولا تخافت) حتى لا تُسمع نفسك.
وأحسب ما روى ابن الزبير من تهليل النبي -ﷺ-، وما روى ابن عباس من تكبيره كما رويناه - قال الشافعي: وأحسبه إنما جهر قليلًا ليتعلم الناس منه؛ وذلك لأن عامة الروايات التي كتبناها مع هذا وغيرها ليس يذكر فيها بعد التسليم تهليل، ولا تكبير، قد يذكر أنه ذكر بعد الصلاة بما وصفت ويذكر انصرافه بلا ذكر، وذكرتْ أم سلمة مكثه ولم تذكر جهرًا، وأحسبه لم يمكث إلا ليذكر ذكرًا غير جهر.
والراجح استحباب الجهر.

• والجهر يعم جميع هذه الأذكار ولا يختص بأولها، فما عليه كثير من الناس من الجهر بأولها والإسرار بآخرها خلاف السنة.

• ويخص من هذا الجهر آية الكرسي، فإنها تكون سرًا بالاتفاق، فإن القائلين بالجهر يرون قراءة آية الكرسي يكون سرًا ولا يجهر بها.
301
المجلد
العرض
66%
الصفحة
301
(تسللي: 588)