دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
ه- وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ تَطَوُّعِهِ فَقَالَتْ (كَانَ يُصَلِّى فِي بَيْتِي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّى بِالنَّاسِ ثُمَّ يَدْخُلُ فَيُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ وَكَانَ يُصَلِّى بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ ثُمَّ يَدْخُلُ فَيُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ وَيُصَلِّى بِالنَّاسِ الْعِشَاءَ وَيَدْخُلُ بَيْتِي فَيُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ ....) رواه مسلم.
قال النووي: فيه اِسْتِحْبَاب النَّوَافِل الرَّاتِبَة فِي الْبَيْت، كَمَا يُسْتَحَبّ فِيهِ غَيْرهَا، وَلَا خِلَاف فِي هَذَا عِنْدنَا، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُور، وَسَوَاء عِنْدنَا وَعِنْدهمْ رَاتِبَة فَرَائِض النَّهَار وَاللَّيْل.
وقَالَ جَمَاعَة مِنْ السَّلَف: الِاخْتِيَار فِعْلهَا فِي الْمَسْجِد كُلّهَا.
وَقَالَ مَالِك وَالثَّوْرِيُّ: الْأَفْضَل فِعْل نَوَافِل النَّهَار الرَّاتِبَة فِي الْمَسْجِد، وَرَاتِبَة اللَّيْل فِي الْبَيْت.
وَدَلِيلنَا هَذِهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة، وَفِيهَا التَّصْرِيح بِأَنَّهُ -ﷺ- يُصَلِّي سُنَّة الصُّبْح وَالْجُمْعَة فِي بَيْته وَهُمَا صَلَاتَا نَهَار مَعَ قَوْله -ﷺ-: (أَفْضَل الصَّلَاة صَلَاةُ الْمَرْء فِي بَيْته إِلَّا الْمَكْتُوبَة) وَهَذَا عَامّ صَحِيح صَرِيح لَا مُعَارِض لَهُ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ الْعُدُول عَنْهُ. وَاللَّهُ أَعْلَم. (شرح مسلم).
• يستثنى من النوافل: ما يشرع فيه التجمع، فهذه الأفضل في المسجد، كالاستسقاء، والكسوف، والعيدين.
• قوله -ﷺ- (صلوا في بيوتكم).
قال ابن حجر: ظاهره أنه يشمل جميع النوافل؛ لأن المراد بالمكتوبة: المفروضة، لكنه محمول على ما لا يشرع فيه التجميع، وكذا ما لا يخص المسجد كركعتي التحية، كذا قال بعض أئمتنا.
قال النووي: فيه اِسْتِحْبَاب النَّوَافِل الرَّاتِبَة فِي الْبَيْت، كَمَا يُسْتَحَبّ فِيهِ غَيْرهَا، وَلَا خِلَاف فِي هَذَا عِنْدنَا، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُور، وَسَوَاء عِنْدنَا وَعِنْدهمْ رَاتِبَة فَرَائِض النَّهَار وَاللَّيْل.
وقَالَ جَمَاعَة مِنْ السَّلَف: الِاخْتِيَار فِعْلهَا فِي الْمَسْجِد كُلّهَا.
وَقَالَ مَالِك وَالثَّوْرِيُّ: الْأَفْضَل فِعْل نَوَافِل النَّهَار الرَّاتِبَة فِي الْمَسْجِد، وَرَاتِبَة اللَّيْل فِي الْبَيْت.
وَدَلِيلنَا هَذِهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة، وَفِيهَا التَّصْرِيح بِأَنَّهُ -ﷺ- يُصَلِّي سُنَّة الصُّبْح وَالْجُمْعَة فِي بَيْته وَهُمَا صَلَاتَا نَهَار مَعَ قَوْله -ﷺ-: (أَفْضَل الصَّلَاة صَلَاةُ الْمَرْء فِي بَيْته إِلَّا الْمَكْتُوبَة) وَهَذَا عَامّ صَحِيح صَرِيح لَا مُعَارِض لَهُ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ الْعُدُول عَنْهُ. وَاللَّهُ أَعْلَم. (شرح مسلم).
• يستثنى من النوافل: ما يشرع فيه التجمع، فهذه الأفضل في المسجد، كالاستسقاء، والكسوف، والعيدين.
• قوله -ﷺ- (صلوا في بيوتكم).
قال ابن حجر: ظاهره أنه يشمل جميع النوافل؛ لأن المراد بالمكتوبة: المفروضة، لكنه محمول على ما لا يشرع فيه التجميع، وكذا ما لا يخص المسجد كركعتي التحية، كذا قال بعض أئمتنا.
450